آخر تحديث :الثلاثاء-20 يناير 2026-04:18م

تقديم القضايا الثانوية على القضية المركزية إهدار للوقت والجهد

الثلاثاء - 20 يناير 2026 - الساعة 02:04 م
مطيع سعيد سعيد المخلافي

بقلم: مطيع سعيد سعيد المخلافي
- ارشيف الكاتب


أ/مطيع سعيد سعيد المخلافي


إن اهتمام قيادة الشرعية وقيادة التحالف العربي بالقضايا الثانوية والجانبية على حساب القضية الأساسية والمركزية يُعد إهدارًا للوقت والجهد، ويؤدي إلى تعطيل الهدف الوطني الأسمى المتمثل في إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة ومؤسساتها.


فمنذ أكثر من سبع سنوات، وتحديدًا في 13 ديسمبر 2018م، توقفت آخر العمليات العسكرية والانتصارات الميدانية ضد المليشيات الحوثية الانقلابية في مدينة الحديدة، وذلك بموجب اتفاقية ستوكهولم التي ألزمت القوات المشتركة بالانسحاب من قلب المدينة والتوقف عن مهاجمة مواقع ومناطق سيطرة المليشيات الحوثية. ومنذ ذلك التاريخ، دخلت القضية الرئيسية، قضية إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، في حالة من الجمود والإهمال.


وفي المقابل، تحولت الجهود الداخلية والخارجية إلى معالجة قضايا خلافية جانبية لا تنتهي بين مكونات وفصائل الشرعية في المناطق والمحافظات المحررة، وأصبحت هذه الخلافات تستنزف الطاقات السياسية والعسكرية والإعلامية، دون أن تحقق نتائج حقيقية على الأرض.


لقد وجّهت قيادة الشرعية وقيادة التحالف العربي، منذ ذلك الوقت، معظم إمكانياتها للبحث عن حلول للصراعات الداخلية بين القوى التابعة للشرعية، ومع ذلك لم تنجح في إنهاء تلك الخلافات أو توحيد الصف الجمهوري، كما لم تستطع العودة إلى مسار القضية الأساسية المتمثلة في استعادة صنعاء وإنهاء الانقلاب.


وفي الوقت نفسه، لم يتحقق أي تقدم عسكري أو سياسي ملموس ضد المليشيات الحوثية، ولم يُحرز أي اختراق حقيقي في الملفات الإنسانية التي يُفترض أن تمهد للحوار، وعلى رأسها ملف الأسرى.


إن التركيز المستمر على القضايا الجانبية يأتي على حساب القضية المركزية، ويزيد من تعقيد المشهد، بينما التفرغ لحل القضية الأساسية، المتمثلة في إنهاء الانقلاب واستعادة العاصمة المختطفة صنعاء، سيؤدي بالضرورة إلى حل معظم القضايا الثانوية والجانبية.


ومن هنا، فإننا ندعو قيادة الشرعية وقيادة المملكة العربية السعودية، التي تقود التحالف العربي، إلى تأجيل المسائل والقضايا الجانبية، وتوفير الوقت والجهد، وتوجيه كافة الإمكانيات والطاقات نحو مواجهة المليشيات الحوثية، إذ إن حل القضية الأساسية هو المدخل الحقيقي والوحيد لحل جميع القضايا الأخرى.