آخر تحديث :السبت-31 يناير 2026-02:06ص

هل الحضارم اعداء انفسهم..؟

السبت - 24 يناير 2026 - الساعة 01:52 م
محمد بن عبدات

بقلم: محمد بن عبدات
- ارشيف الكاتب


✍🏻محمد بن عبدات


حين نكتب وندافع عن حضرموت وحقوقها المسلوبه منذ قرابة ستين عاما أي من بعد احتلال القوَميين العرب لها عام ٦٧ وضمها لما يسمى باليمن الجنوبي اوالديمقراطي ومن ثم اخذوها معاهم الى الجمهوريه اليمنيه .فنحن هنا ندافع من باب الواجب الوطني والديني لهوية الانسان والارض الذي نتمي لها ويعلم الله اننا ليس لنا اي مصلحه غير كل ماهو خير للجميع خاصه واننا نعلم علم اليقين ان في كل هذه السنوات والمراحل ظلمت حضرموت كثيرا في شتى جوانب الحياة ولم يستفد المواطن الحضرمي من خيراته و ثرواته التي تنهب لغير اهلها بل لم يكتف بذلك فهناك من حاولوا حتى طمس هوية حضرموت بمسميات اخرى وفوق كل هذا وذاك ضربوا النسيح الاجتماعي الحضرمي بسياسة فرق تسد هذا كادح وهذا برجوازي وغيرهما رغم الناس كلها كادحه وتعبانه ..

ومن ثم اتت الوحده وعمقت تلك السياسه بمسميات اخرى هذا شيخ وهذا فندم ووالخ وللأسف الشديد بعض الحضارم أثرت في عقلياتهم تلك السياسات التي هدفها هدم تماسك المجتمع الحضرمي واصبح بجهل يجرف حضرموت التاريخ والحضاره والاسم الكبير الذي عرف العالم عن أهله بالصدق والأمانه والسلوك والتعامل الحسن والسمعه الطيبه الى الاتجهات التي سلبت حقوق حضرموت من سنوات طوال واعادة بالحضارم ازمنه للوراء ولم يستفد منها المواطن الحضرمي ويستغل ابسط حقوقه في الحريه والثروة ومعها ضياع حلم التطور والازدهار.


لهذا اذا ظل الحضارم على هكذا حال فهم ولاغيرهم اعداء انفسهم فتسليم حضرموت وخيراتها لهذا او ذاك على طبق من ذهب دون مكسب لمجرد عدم تفاهم وتقارب داخلي زرعه الطامعين الذين سيطرو لعقود من الزمن على حضرموت وشعللوا فيها سياسة فرق تسد حتى يظل الحضارم في صراع وتشتت وغيرهما المستفيد انه لشيء مؤلم عند كل حضرمي شربف.

وليعلم كل من يدرك حالنا في حضرموت اننا مجتمع معروف بحبه للخير ولانحمل ضغينه على احد ونحب الوسطيه والاعتدال وفكر البناء والتطور متى ماوجدت بيئه ملائمه ونماذج الحضارم في الخارج شاهده على ذلك.


اذن لماذا لانتكاتف لما هو في خير وصلاح حضرموت ونفتح افاق ومستقبل زاهر يشجع حضارم الداخل والخارج على النهوض بحضرموت ونهيئ لهم بيئة مناسبه أمنه للأستثمار والنمو والتطور كون التجارب السابقه زرعت في حضرموت والبلد عموما بيئة طاردة وغير أمنه لكل من يفكر من الحضارم ان يفعل شيء طيب له ولموطنه حضرموت لهذا ظل الراسمال الحضرمي خارج الديار في حين ظل حضارم الداخل يعانون الامرين من الواقع المعاش وبالتالي تتجدد لديهم غصبا فكرة الغربه والشتات الذي ظل مرافق لهجرات الحضارم منذ ازمنه بعيده وكانه قدرهم الحتمي ولامفر منه .

لهذا يأتي السوال الاكثر آلما وهو متى يستقر الحضرمي في وطنه فارحمونا ياحضارم فليس غيركم من اوصل حضرموت الى هكذا وضع وذلك بعدم تماسكم وتفككَم وتغليب المصلحه العامة في كل مايخدم حضرموت ارضا وانسانا. فهل وصلت الرساله اتمنى ذلك ..