انطلاقًا من الحاجة الملحّة لإنقاذ الدولة وإعادة بناء مؤسساتها على أسس وطنية ومهنية، فإن تشكيل حكومة كفاءات تكنوقراط يجب أن يقوم على معايير صارمة وواضحة، تضمن الكفاءة والنزاهة والاستقلال، وأبرز هذه المعايير:
1. الكفاءة والتخصص المهني
أن يكون المرشح مؤهلًا علميًا ومتخصصًا في مجال الحقيبة التي يتولاها، ويمتلك خبرة عملية وإدارية مثبتة، مع سجل مهني ناجح في إدارة المؤسسات أو الملفات العامة.
2. الالتزام الدستوري والشرعية الوطنية
أن لا يكون قد شارك أو أسهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أي انقلاب على الدولة أو تقويض النظام الدستوري، بما في ذلك انقلاب مليشيا الحوثي أو أي تشكيلات انقلابية أخرى.
3. الحياد السياسي والعسكري
أن لا يكون منخرطًا في صراعات فئوية أو مشاريع مسلحة أو أجندات مناطقية، وأن يلتزم بدور الدولة ومؤسساتها الرسمية فقط.
4. الولاء الوطني الخالص
أن يكون يمني الجنسية فقط، وغير حامل لأي جنسية أخرى، بما يضمن استقلال القرار وعدم تضارب الولاءات أو المصالح.
5. النزاهة والسجل الأخلاقي النظيف
أن يكون خاليًا من ملفات الفساد المالي أو الإداري، أو قضايا التزوير، أو الانتهاكات الحقوقية، أو الجرائم الأخلاقية، مع إخضاعه لآلية تدقيق ومساءلة شفافة.
6. الاستقلال عن التمويل الخارجي
أن لا يكون قد ثبت عليه تلقي تمويلات خارجية أو الارتباط بشبكات دعم سياسي أو مالي تمس السيادة الوطنية أو تؤثر على القرار السيادي.
7. الكفاءة القيادية والقدرة على العمل المؤسسي
امتلاك القدرة على العمل ضمن فريق حكومي منسجم، واحترام مبدأ الشراكة المؤسسية، والالتزام بالتخطيط، والحوكمة، وقياس الأداء.
8. الالتزام بمشروع الدولة ووحدتها
الإيمان بوحدة اليمن أرضًا وإنسانًا، والعمل على استعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز السلم الاجتماعي، وترسيخ العدالة والمواطنة المتساوية.
9. الجاهزية للإفصاح والمساءلة
القبول المسبق بالإفصاح عن الذمة المالية، والخضوع لآليات الرقابة البرلمانية والقضائية والإعلامية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لبناء الثقة العامة.
إن الالتزام بهذه المعايير لا يُنتج حكومة أسماء، بل حكومة دولة، قادرة على استعادة ثقة المواطنين، وتحقيق الوحدة الوطنية، وإطلاق مسار التعافي الاقتصادي والأمني، وهزيمة الانقلاب الحوثي ، في أقصر وقت ممكن، وتحت سقف المصلحة العليا لليمن.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
✍️ عبدالعزيز الحمزة
السبت ٢٤ يناير ٢٠٢٦م