حين يتحدث الزعيم عبدالفتاح السيسي بلهجة قوية ومسؤولة عن اسباب دمار بعض الدول العربية ويضع يده بوضوح على الجرح محددا المليشيات كاداة الخراب الاولى ومن يقف خلفها ويمولها ويعزز دورها فانه لا يعبر فقط عن موقف مصري بل يعبر عن ضمير امة تتوق الى استعادة هيبة الدولة وسيادة القانون هذا الخطاب الصريح ليس مجاملة سياسية بل تشخيص دقيق لمرض ضرب المنطقة من اليمن الى السودان ومن الصومال الى فلسطين وهدد كيان الدول ووحدة المجتمعات ان تاكيد الرئيس السيسي على دعم مسار الدولة الوطنية ووقوفه الى جانب السعودية في اليمن ومع السودان في محنته ومع الصومال في معركته ضد الفوضى ومع فلسطين في حقها المشروع في الحرية والدولة يعكس رؤية استراتيجية واحدة لا امن بلا دولة ولا استقرار مع سلاح منفلت ولا سيادة مع مليشيات تتغذى على الفوضى وتعيش على حساب الاوطان مصر والسعودية وهما ركيزتا الاستقرار في العالم العربي تقفان اليوم جنبا الى جنب في معركة مصيرية عنوانها حماية الدولة من التفكك ومنع سقوط العواصم في ايدي الجماعات المسلحة الخارجة عن الشرعية هذا الاصطفاف ليس تحالف مصالح عابرة بل شراكة تاريخية في الدفاع عن الامن القومي العربي وعن مفهوم الدولة الجامعة التي تحتكر السلاح وتحكم بالقانون وتحمي مواطنيها دون تمييز وعندما يتحدث الرئيس السيسي بهذه الصراحة ويضع المليشيات ومن يقف خلفها في قفص الاتهام السياسي والاخلاقي فانه يخطو خطوة شجاعة تحسب له لانه يواجه الحقيقة دون مواربة ويعلن بوضوح ان معركة المنطقة اليوم ليست بين دول ودول بل بين من يؤمن بالدولة ومؤسساتها ومن يراهن على الفوضى والسلاح والولاءات العابرة للحدود ان وقوف مصر والسعودية جنبا الى جنب في دعم مسار الدول وسيادتها هو رسالة امل لكل الشعوب التي انهكتها الحروب والانقسامات ورسالة حزم لكل من يعتقد ان المليشيات يمكن ان تكون بديلا عن الدولة فالدولة باقية والمليشيات الى زوال ومن يراهن على التاريخ يدرك ان صوت القاهرة حين يلتقي مع موقف الرياض فانهما يصنعان معا توازنا يحمي الامة ويرسم طريق الخلاص من الفوضى الى الاستقرار.