شهد حي السعادة بمديرية خورمكسر في العاصمة عدن حادثة مأساوية هزّت وجدان المجتمع، بعد أن أقدم زوج شاب على طعن زوجته عدة طعنات باستخدام السكين، قبل أن يوجّه السلاح نفسه إلى جسده، في واقعة صادمة انتهت بوفاتهما معاً بعد إسعافهما إلى المستشفى.
الزوجان حديثا الزواج، وكانا يبدآن حياتهما المشتركة قبل أسابيع قليلة فقط، لكن النهاية جاءت على نحو لم يكن يتوقعه أحد. بيت كان يُفترض أن يكون مساحة للمودة والرحمة، تحوّل في لحظة إلى مشهد مأساوي يثير الحزن والذهول.
أسئلة مؤلمة تبحث عن إجابات
الحادثة تركت خلفها موجة واسعة من الحزن والاستغراب، وفتحت الباب أمام تساؤلات كثيرة حول الأسباب التي قد تدفع زوجاً لإنهاء حياة شريكة عمره بهذه الطريقة البشعة، ثم إنهاء حياته بالطريقة نفسها.
كيف يمكن لخلاف ـ مهما كان حجمه ـ أن يتحول إلى جريمة قتل؟
وما الذي يجعل إنساناً يفقد السيطرة إلى هذا الحد؟
وأين ذهبت قيم الصبر، والتسامح، وتجاوز الزلات، التي يقوم عليها أي بيت زوجي؟
خبراء اجتماعيون يرون أن مثل هذه الحوادث لا تحدث فجأة، بل تكون نتيجة تراكمات نفسية وضغوط حياتية خانقة، إلى جانب ضعف الوازع الديني، وغياب مهارات الحوار، وعدم وجود قنوات دعم نفسي أو أسري تساعد الأزواج على تجاوز خلافاتهم قبل أن تتفاقم.
دعوة مجتمعية للوقوف أمام الظاهرة
هذه الحادثة المؤلمة ليست مجرد خبر عابر، بل جرس إنذار يستدعي من المجتمع والجهات المختصة العمل على:
- تعزيز الوعي الأسري ومهارات حل النزاعات
- نشر ثقافة الاستشارات الزوجية والدعم النفسي
- التخفيف من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على الشباب
- ترسيخ قيم الرحمة والصبر داخل الأسرة
- الاهتمام بالصحة النفسية كجزء أساسي من استقرار المجتمع
خاتمة
رحل الزوجان، لكن أثر الحادثة باقٍ في قلوب الناس.
وما حدث في حي السعادة يجب أن يكون محطة تأمل ومسؤولية، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي في بيوت أخرى.
فالخلافات الزوجية لا تُحل بالعنف، ولا تُعالج بالدم، والحياة أثمن من أن تُهدر في لحظة غضب أو انهيار نفسي.
كتبها صبري سالم احمد بن شعيب
24 يناير 2026م