آخر تحديث :الثلاثاء-09 يونيو 2026-04:16ص

عدن.. كما نحبها تستحق التعافي

الإثنين - 26 يناير 2026 - الساعة 05:43 م
اشتياق محمد سعد


القضية الجنوبية اليوم مطروحة على طاولة الحوار بشكل جاد، وبمشاركة كل الجنوبيين، وبرعاية إقليمية ودولية، وهو مسار كنا نطالب به منذ سنوات. لكن في عدن، لا نقيس الأمور بكثرة التصريحات، بل بما نشعر به في تفاصيل حياتنا اليومية.

عدن مدينة متعبة، لكنها حية بأهلها وشبابها. وما نلمسه اليوم، وخلال وقت قصير، هو تحسّن واضح في بعض الخدمات. وبغض النظر عن تشكيك البعض أو اختلاف وجهات النظر، إلا أنني، ومعي كثير من أبناء عدن، نشعر بارتياح حقيقي. هذا الإحساس لا يأتي من فراغ، بل من خطوات لمسناها، وبدون ضجيج تُتخذ، يعطينا ذلك شعورًا بأن الأمور تتحرك في الاتجاه الصحيح.

برغم تحديات المرحلة..

عدن تحتاج إلى إدارة تؤمن بأن الشباب ليسوا عبئًا، بل طاقة، وأن احتواءهم، وتوفير الفرص لهم، وفتح أبواب العمل والأمل أمامهم، هو الطريق الأقصر للاستقرار. فالشباب حين يُمنحون الثقة، يحمون مدينتهم أكثر من أي شعارات.

نريد عدن عادلة في فرصها، قريبة من مواطنيها، مستقرة في خدماتها، وآمنة لكل من يعيش فيها. نريدها مدينة يشعر فيها الإنسان أن له مكانًا وصوتًا ومستقبلًا، دون تمييز أو إقصاء.

الاعتراف بالإيجابيات لا يعني تجاهل التحديات، لكنه يعكس وعيًا ومسؤولية، ويؤكد أن حب عدن لا يكون بالصراخ، بل بالصدق، والعمل، والبناء على كل خطوة إيجابية.

عدن تتسع للجميع، وقوتها في أبنائها، ونهضتها تبدأ حين نضع الإنسان أولًا، ونحمي مدينتنا بالمسؤولية قبل الشعارات.