آخر تحديث :الأحد-24 مايو 2026-06:46م

نداء عاجل إلى قيادة التحالف العربي: المعلم اليمني بين تجاهل الحقوق وتفاقم المعاناة

الخميس - 29 يناير 2026 - الساعة 05:26 م
عبدالسلام بن سماء

في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها اليمن منذ سنوات، يواجه المعلمون أوضاعاً مأساوية تعكس حجم التحديات التي تعصف بالقطاع التعليمي. فالمعلم اليمني، الذي يُفترض أن يكون حجر الأساس في بناء الأجيال وصناعة المستقبل، لا يتجاوز راتبه الشهري 200 ريال سعودي، وهو مبلغ زهيد لا يكفي لتغطية أبسط احتياجات الحياة اليومية من غذاء ودواء وسكن.


في المقابل، يتقاضى الجندي راتباً يصل إلى 1000 ريال سعودي، ما يبرز فجوة كبيرة في سلم الرواتب ويكشف عن غياب العدالة في توزيع الموارد. هذا التفاوت لا يقتصر على الجانب المادي فحسب، بل يعكس أيضاً إهمالاً ممنهجاً لدور المعلم الذي يُفترض أن يحظى بمكانة رفيعة باعتباره صانع العقول وحارس الهوية الوطنية.


تراكمات الإهمال الحكومي

لقد تجاهلت الحكومات اليمنية المتعاقبة حقوق المعلمين و التربويين لعشرات السنين، حيث لم يتم وضع أي استراتيجية جادة لتحسين أوضاعهم أو ضمان انتظام صرف رواتبهم. وفي الوقت الذي يُترك فيه المعلمون لمواجهة مصاعب الحياة بلا دعم، تُصرف ملايين الريالات كحوافز ومكافآت للمسؤولين والقيادات، دون أن ينعكس ذلك على تحسين الخدمات العامة أو دعم المواطن البسيط.


أن استمرار هذا الوضع يهدد مستقبل التعليم في اليمن، إذ يدفع الكثير من المعلمين إلى ترك مهنتهم أو البحث عن مصادر دخل بديلة، ما يؤدي إلى تراجع جودة التعليم وفتح الباب أمام تفشي الجهل والتطرف. فالتعليم، ليس مجرد قطاع خدمي، بل هو خط الدفاع الأول عن المجتمع وأساس أي مشروع تنموي أو استقرار سياسي.


من هناء ، يوجه المعلمون و التربويون نداءً عاجلاً إلى قيادة التحالف العربي بضرورة التدخل لإنصافهم، وصرف إكرامية شهر رمضان المبارك على الأقل كخطوة أولية للتخفيف من معاناتهم. كما يطالبون بوضع خطة شاملة لدعم التعليم وضمان انتظام الرواتب، باعتبار أن الاستثمار في المعلم هو استثمار في مستقبل اليمن بأسره.