آخر تحديث :الثلاثاء-24 فبراير 2026-02:32ص

المعلمون.. صناع الحياة الذين أُهملوا في وطنهم

الجمعة - 30 يناير 2026 - الساعة 01:48 م
صبري سالم بن شعيب

بقلم: صبري سالم بن شعيب
- ارشيف الكاتب



في اليمن، حيث تتزاحم الأزمات وتتصارع الأولويات، هناك مظلومة صامتة لا يلتفت إليها الكثيرون: المعلمون والمعلمات، المتقاعدون والمتوفون، الذين أفنوا أعمارهم في صناعة الإنسان، وتشكيل العقول، وغرس القيم، لكنهم اليوم يعيشون على هامش الاهتمام، محرومين من أبسط حقوقهم، وكأن رسالتهم العظيمة لم تكن يوماً موجودة.


المعلم هو الذي صنع الطبيب الذي ينقذ الأرواح، والمهندس الذي يبني الجسور، والقائد الذي يقود الجيوش، والسياسي الذي يعتلي المنابر. هو الذي أضاء شمعة في ظلام الجهل، وذابت روحه لتضيء دروب الآخرين. ومع ذلك، يُترك اليوم يواجه الغلاء والحرمان، بلا تقدير ولا إنصاف، بينما غيره من القطاعات ينال الدعم والامتيازات.


صرخة من القلب

- أيها الرأي العام، هل يُعقل أن يُكرّم القاضي والجندي ورجل الأمن، بينما يُنسى المعلم الذي صنعهم جميعاً؟

- هل يُعقل أن يعيش من أنار العقول في فقرٍ مدقع، بينما من تخرّجوا على يديه يتنكرون لدوره؟

- إن هذا الظلم ليس مجرد تقصير، بل هو جريمة بحق المستقبل، لأن إهمال المعلم هو إهمال للوطن بأسره.


المعلمون في العالم.. ونحن

في كل دول العالم، يُعامل الكادر التربوي باعتباره حجر الزاوية في التنمية، يُمنح التدريب والدعم والاحترام، بينما في اليمن يُعامل وكأنه عبء. هذه المقارنة تكشف حجم الفجوة، وتفضح غياب الرؤية، وتؤكد أن مستقبل اليمن لن يُبنى إلا بإنصاف المعلم.


رسالة إلى الشعب والقرار

- إنصاف المعلمين ليس مطلباً شخصياً، بل هو واجب وطني.

- دعمهم ليس ترفاً، بل هو استثمار في العقول والطاقات.

- إعادة الاعتبار لهم ليست مجاملة، بل هي الطريق الوحيد لبناء يمنٍ جديد، يمن العلم والقانون والتعايش.


نداء للتحالف العربي

إن دعم اليمن لا يبدأ من السلاح ولا ينتهي بالاقتصاد، بل يبدأ من التعليم. فالمعلم هو خط الدفاع الأول ضد الجهل والتطرف، وهو الضمانة الحقيقية لاستقرار المجتمعات. إن أي مشروع لإعادة بناء اليمن لن ينجح ما لم يكن المعلم في صدارة الاهتمام.


الخلاصة:

المعلمون ليسوا مجرد موظفين، بل هم بناة الإنسان وصنّاع الحياة. تجاهلهم هو تجاهل للوطن، وإنصافهم هو الطريق الوحيد للنهوض. فلنرفع الصوت عالياً: أنصفوا المعلم.. أنصفوا صانع المستقبل.


مقال ل صبري سالم احمد بن شعيب

30 يناير 2026م

عدن