آخر تحديث :الأحد-24 مايو 2026-06:46م

الأعباء الضريبية والجمركية.. المواطن اليمني بين مطرقة الأسعار وسندان السياسات

السبت - 31 يناير 2026 - الساعة 07:21 م
عبدالسلام بن سماء

لا يخفى على أحد أن المواطن اليمني يعيش اليوم تحت ضغط اقتصادي غير مسبوق، حيث تتضاعف أسعار السلع الأساسية بشكل يومي، والسبب الرئيس يعود إلى الرسوم الجمركية والضرائب المتعددة التي تُفرض على التجار، لتنتقل في النهاية إلى المستهلك الذي لا يملك خياراً سوى دفع الثمن.


حين يُثقل التاجر بالجبايات والرسوم، يصبح من الطبيعي أن يعكس هذه الأعباء على أسعار بضائعه. لكن المشكلة أن المواطن اليمني، الذي يعاني أصلاً من محدودية دخله، يجد نفسه الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، إذ يتحمل وحده نتائج السياسات المالية غير المنسقة.


ما يزيد الأزمة تعقيداً هو غياب التنسيق بين الجهات الرسمية، وتعدد مراكز الجباية التي تفرض رسوماً خارج إطار اللوائح الوزارية. هذا التداخل لا يخلق فقط حالة من الفوضى الاقتصادية، بل يضعف ثقة المواطن في المؤسسات، ويجعل السوق عرضة لمزيد من الاضطراب.


هذا بحد ذاته يخلق، انعكاسات خطيرة على المجتمع منها تراجع القدرة الشرائية بشكل حاد و ارتفاع معدلات الفقر إلى مستويات غير مسبوقة إضافة إلى تهديد مباشر للأمن الغذائي، حيث باتت بعض الأسر عاجزة عن توفير أبسط احتياجاتها اليومية.


الضرائب والرسوم ليست مشكلة في حد ذاتها، فهي جزء من أي نظام اقتصادي، لكن المشكلة تكمن في غياب التنظيم والعدالة في فرضها. المطلوب اليوم هو مراجعة شاملة للسياسات المالية، وتوحيد اللوائح الرسمية، مع ضمان أن تُستخدم عائدات الضرائب في تحسين الخدمات العامة لا في مضاعفة الأعباء على المواطن.


برأيي، استمرار هذا الوضع دون إصلاح جاد سيؤدي إلى مزيد من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، ولن يكون المواطن وحده الضحية، بل مستقبل البلاد بأكمله.


لذا ندعو مجلس الوزراء و الجهات ذات العلاقة بتخفيض الرسوم الجمركية و الضرائب لكي تتساوى مع دخل المواطن و تخفض اسعار المواد خاصة المواد الغذائية و الاستهلاكية.