آخر تحديث :الإثنين-02 فبراير 2026-08:37م

هل تضبط عقارب الساعة الى الوراء

الإثنين - 02 فبراير 2026 - الساعة 05:28 م
احمد الجعشاني

بقلم: احمد الجعشاني
- ارشيف الكاتب



لايخفى على احد أن اليمن اليوم يعيش مرحلة أنتقاليه جديدة ، لربما تجد طريقا أخر مختلف مغايرا عما كان عليه من قبل ، وأن الباب العالي في السعوديه تعيد رسم خارطه طريق جديده لمفهوم الحكم في اليمن ، وأعادة تدوير وحلحلة للمكونات السياسية الجنوبية التى توجهت إلى الرياض في المملكه العربيه السعوديه، في عملية دقيقة وهي ماتسمى ضبط عقارب الساعة الى الوراء، تقودها المملكة العربية السعودية الباب العالي ، في أعادة صياغة جديدة لواقع جديد بعد سقوط الانتقالي عسكريا في حضرموت ، مرحلة الانتقال إلى التسليم بالامر الواقع بعد خروج الامارات الحليف القوي للانتقالي .



بعد حل المجلس الانتقالي من الباب العالي في الرياض وهو المكون الاقوى والأكبر في الجنوب بعد عمليه قيصريه دقيقة و هادئة في الرياض ، جعل القيادات الانتقالي في الداخل تنتفض و توجج الشارع الجنوبي ليتحرك ويخرج في انتفاضات متتالية رفضا لهذا الواقع الجديد الذي فرض عليها ، مما يعيد الى الذاكرة الجنوبيه والعودة الى الانتفاضة الشعبيه والاعتصام أثناء الحراك الجنوبي في ٢٠٠٧م ضد النضام الحكم السابق في صنعاء ورفض الوحدة والمطالبة بفك الارتباط .


وهو ما دق ناقوس الخطر وجرس الانذار لعملية الاحتواء من الباب العالي في الرياض حيث قد تتوالى الاحتجاجات الشعبيه في عملية ضغط شعبيه يمارسها الداخل على الباب العالي في الرياض ،ولأجل ذلك تدارك الموقف سريعا في سعى الباب العالي باحتواء أكبر قدر من قيادات الانتقالي في الداخل وحتى بعض أجهزتها الاعلاميه للذهاب إلى الباب العالي في المملكه السعوديه قبل أن تنقرط حبات المسبحة ، وهي مرحلة التهدئة وتطبيع الشارع الجنوبي ، مقابل الغذاء وتسليم الرواتب وتسير الخدمات المتوقفة مثل الكهرباء والغاز وغيرها ، ما جعل هذه المكونات واصحاب المراكز الاعلاميه في حالة عدم الاتزان وعدم الرؤية ودون حامل جمعي متوافق في الرياض بين كل هذه الاطراف الجنوبيه بعد حل المجلس الانتقالي ، مرحلة التجزئة والتيه في دهاليز الباب العالي في الرياض وفقدان الكتلة القويه والكبيرة في الجنوب المجلس الانتقالي، ولو سألنا ماذا سينتج لنا الحوار الجنوبي في الرياض بكل هذا العدد الكبير بين الغث والسمين ، بعد حل المجلس الانتقالي وأنتهاء المرحلة الثوريه للمكونات الحراك الجنوبي، وبدأ مرحلة جديدة من التشتت وتقزيم المكونات الجنوبيه الى اراء فرديه وسطحيه ، لاتستقيم مع مطالب الشارع الجنوبي بتقرير المصير أو فك الارتباط ، وضع الجنوبين في الرياض تحت الضغط والعودة الى مخرجات موفنبيك صنعاء التى أقرتها الشرعيه ، وهو ايضا الخيار التكتيكي الذي اتخذه الباب العالي في الرياض، تفكيك المكونات الجنوبيه وخاصة المجلس الانتقالي ومن ثم تسكين الشارع الجنوبي بايفاء المطالب الحقوقيه لردم الهوة امام أستحقاقات الحوار الجنوبي فالطريق واحدة والمسار واحد ولا رجعة فيه و قد أعد سلفا ، وكما قلنا سلفا سيتم ظبط عقارب الساعة الى الوراء التاريخ نفسه مرة أخرى بالعودة الى باب اليمن ولكن هذه المرة من الباب العالي في الرياض.



أحمد الجعشاني