آخر تحديث :الخميس-05 فبراير 2026-02:01ص

الأستاذ علي مسعد سيف: وجه بشوش، قلب رحب، وأمانة وطنية

الإثنين - 02 فبراير 2026 - الساعة 09:53 م
نجيب الكمالي

بقلم: نجيب الكمالي
- ارشيف الكاتب


قبل أيام، توجهت إلى وزارة الخارجية لتعميد رسالة أرسلها صديقي من السفارة اليمنية بالرياض عبر الإيميل، وكانت أول خطوة مقابلتي لـ الأستاذ علي مسعد سيف، رئيس قسم خدمة الجمهور في الدائرة القنصلية. منذ اللحظة الأولى شعرت بـ تعاون نادر وحرص صادق، إذ لم يترك أي ملف دون متابعة، وكان كل تحركه يملأ المكان طمأنينة وأمانًا.

في ردهات وزارة الخارجية بعدن، حيث ترتص خطوات الناس لإنجاز معاملاتهم، يقف الأستاذ علي مسعد سيف كمنارة للنبل والإنسانية. وجهه بشوش كالشمس، وقلبه رحب، واسع كسماء عدن التي تحتضن الجميع بلا تفرقة، بلا لون، بلا انتماء.

لا يسأل عن أصلك ومن انت بل يفتح ذراعيه لكل من يطرق بابه. كل زائر يجد الاستقبال الحار، الصبر، التفهم، والطمأنينة التي تزرعها روحه في النفوس. في صمت أفعاله، تشعر أن وراء هذا الوجه المشرق روحًا تحمل هموم الآخرين، مؤمنة بالوطن كما يؤمن هو، صادقة في عطائها، لا تنتظر الشكر، ولا تسعى للظهور، لكن أثرها خالدٌ في القلوب.

يتنقل بين الملفات، لا بين ورقة وأخرى فقط، بل بين ملفات الرياض، القاهرة، بكين، وكل أرجاء العواصم، كل رسالة تصل عبر الإيميل، وكل مذكّرة تُدوَّن بعناية في البوكسات الرسمية، بلا كلل ولا ملل، لا يرفع صوته، ولا يوجّه أحدًا بعصبية، بل يفتش بعين يقظة وقلب صادق.

وحين تأكد من وصول رسالتي أو عدمها، لم يكتفِ بالملاحظة، بل تحرك على الفور، تواصل مع الموظف في الرياض عبر الواتس آب، مؤكدًا على ضرورة إرسالها ومتابعتها بدقة وحرص صادق. هناك تشعر بأن الإنسانية والإخلاص ليست كلمات على الورق، بل أفعال ملموسة، همٌّ يتنفس، ووفاءٌ يملأ المكان.

هو ليس مجرد موظف، بل روح وطنية تنبض مع كل طالب مساعدة، تتحرك مع كل قضية، كبيرة كانت أم صغيرة، لتعيد للناس ثقتهم بأن هناك من يسمعهم، من يفهمهم، ومن يقدّر إنسانيتهم. وفي ابتسامته، وفي كل كلمة طيبة، يزرع الأمل ويعيد للناس شعورهم بأنهم بشر لهم قيمة وحقوق.

في عالم يزدحم بالروتين والبيروقراطية، يظل الأستاذ علي مسعد سيف استثناءً نادرًا؛ مثال حي على أن الخدمة العامة رسالة شرف، وأن الابتسامة والكلمة الطيبة قادرة على تغيير يوم الإنسان، بل وحياته بأكملها.

فلتحيا أيها الأستاذ علي مسعد، وجه بشوش، قلب رحب، وحامل هموم الناس بإيمانك الصادق بالوطن، فأنت بحق أيقونة الإنسانية، ونبراس الوفاء، وشهادة حيّة على أن العطاء الخالص والتفاني في خدمة الآخرين هو أرقى إرث يمكن أن يخلده ا