فضل أحمد القطيبي
يشهد الجنوب
حراكاً سياسيا واسعا وتفاعلا مع متغيرات كبيرة حدثت على مختلف الصعد عسكرية وأمنية وسياسية واقتصادية تبشر ببداية مرحلة جديدة تتطلب تغييرا جوهرياً يشمل تفكيك بنية وأدوات الفشل وأساليب الإدارة والتخلص من الأزمات وأسبابها والاحتكام للدولة ومؤسساتها لا لمنطق القوة والغلبة.
واقع جديد لم يعد يقبل باستمرار فرض سياسة الأمر الواقع واستمرار سياسة الهيمنة والتعطيل.
عهد جديد بدأت بشائره الأولى بعودة الخدمات الأساسية للمواطن ماء كهرباء صرف الرواتب بعد معاناة طويمن الواضح أن المملكة السعودية وقيادة المجلس الرئاسي يدركان حجم المشكلة وحالة الاحتقان لعقد من الفشل و تراكماته واقع يحتاج إلى كثير من الحكمة و الصبر والوقت للتعاطي معه ومعالجته بأقل كلفة.
وعلى القوى الفاعلة في الساحة جميعها ينبغي عليها أن تدرك أننا أمام مرحلة جديدة و
لة أعادت للمواطن الأمل .
وتوجه جديد وحازم يرسم قواعد اللعبة الجديدة وما حل المجلس الانتقالي والدعوة إلى الحوار إلا محددات أساسية.ورسالة طمأنة أن لا مكانة للفوضى والتعطيل والمراهقة السياسية.
وبالمقابل على القوى الأخرى أن تفهم رسالة المملكة السعودية- بما حصل جنوباً- وخاصة حزب الإصلاح
حين كان جزءا من الأزمة جر التحالف والشرعية إلى منزلقات وصراعات جانبية أعاقت التوافقات داخل الشرعية وفرض نفسه كسلطة موازية لها مستندا على مرتكزات نفوذه كسلطة أمر واقع في مأرب وتعز في موازات الشرعية
راهنة ومتطلبات حل الأزمة اليمنية.
ثم أن الحوار برعاية سعودية يكسب القضية الجنوبية زخما جديداً وضمانةثم أنه يحاول اليوم استثمار الأزمة ويقدم نفسه كطرف من باب سياسة التوازنات التي تتطلبها المرحلة الحالية.
تأتي أهمية الحوار الجنوبي الجنوبي برعاية المملكة السعودية بأنه يوفر فرصة تاريخية طالما انتظرها الجنوبيون عقوداً من الزمن
يشارك فيه الجميع من مختلف المحافظات على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم السياسية والاجتماعية.
حوار يدرك فيه الجميع أنه يضع حداً لسياسة التفرد والاقصاء والاحتكام لمنطق القوة ويفتح عهداً جديداً يقوم على أسس وتصورات يلتقي عندها الجميع يراعى فيها تعقيدات المرحلة ا
ل حقيقة لحلول عادلة
ولضمان نجاحه ينبغي التنبيه أن الاستمرار في تثوير الشارع بشعارات عاطفية متطرفة هي مؤشر سلبي برزت بعد الأحداث المؤسفة تهدف إلى استخدام القضية كورقة ابتزاز للداخل و للتحالف للمحافظة على واقع لم يعد مقبولاً اليوم وهو محاولة لتفخيخ الحوار و إفشاله.
أخيراً ومع وجود بعض المؤشرات الإيجابية فيما يتعلق بحلحلة بعض القضايا والدعوة إلى الحوار وكذلك التعاطي العقلاني من قبل القيادات الجنوبية المحسوبة على الانتقالي مع ما حدث وما يستجد بروح المسؤولية، لكن على الجميع التفاؤل بحذر لأننا مازلنا في بداية الطريق ومازال الكثير على حزب الإصلاح أن يقدمه ورفع يده على موارد الدولة وإدماج وحداته العسكرية والسماح للشرعية للعمل في مناطق نفوذه.
ومازال تشكيل الحكومة يراوح مكانه نتيجة سياسة المحاصصة والتعطيل التي تمارسها بعض الأطراف .