من أكبر التحديات التي افرزها وضع غياب الدولة ومؤسسات الدولة،والكامن في عدم تفعيل(سلطة القانون)..وهي أحد أهم معضلات المرحلة،وتقريبآ كل المراحل التي سبقت والتي لحقت.
وعندما تسقط سلطة القانون ينهار العدل ويسود قانون الغاب،وهو القانون السائد بكل ما للكلمة من معنى..وإذا كان هناك من توجه جاد وحقيقي لفرض سلطة الدولة،فإنها لم ولن تفرض إلا بفرض سلطة القانون.
ولذلك ليس مستنكرآ وليس مستهجنا حجم كل التعديات على مؤسسات الدولة،وعلى كل الهيئات والمقرات الحكومية والخاصة في بلادنا،والأهم من التعديات على مؤسسات الدولة أن حرية وكرامة وحقوق المواطن معتدى عليها في المقام الأول.
وهنا يبرز السؤال،وألا وهو هل تمتلك الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي رؤية إستراتيجية لتمكين سلطة القانون وإحياء دوره وأعادة تفعيله في شتى مفاصل وإدارات ومؤسسات الدولة؟
ومالم يتم تفعيل سلطة القانون ستظل كل الأزمات والإشكاليات قائمة،لا وبل أنها ستزداد تعقيدآ وتأزيمآ للمشهد العام والوضع برمته..وهو ماقد يسفر عن تعطيل دور الدولة ومؤسساتها،وعلى رأسها سلطة القانون الغائب الحاضر.
ومع كل ذلك يبقى خيار إنفاذ وإعمال سلطة القانون خيارٱ ملحآ للبناء المؤسسي الفاعل،ومطلبآ شعبيآ لمختلف طوائف ومذاهب وإنتماءات اليمنيين..وهو الخيار الملح والفاعل،والذي حانت ساعة تحقيقه كمطلب وطني جامع.؟!
هواش_طه_نعمان
3فبراير2026