رسالة نصح ومحبة إلى أبناء عدن خاصة، وإلى كل أبناء اليمن في المناطق المحررة عامة،
نمرّ هذه الأيام بمرحلة حساسة ودقيقة، خصوصًا بعد الأحداث المؤسفة الأخيرة وما رافقها من تطورات عسكرية وسياسية. ومن بين القرارات المهمة، ما يتعلّق بترتيب الوضع العسكري وإنهاء أدوار خارجية، بما يخدم مصلحة اليمن وأمنه واستقراره.
الدور الكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم اليمن واليمنيين، سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، بهدف تثبيت الأمن والاستقرار، يستحق التقدير. لقد قدّمت المملكة دعمًا سخيًا شمل: دعم الاقتصاد، مشاريع البنية التحتية، الكهرباء والصحة، صرف رواتب موظفي الدولة، ودعم القوات المسلحة والأمن بشكل مباشر.
رسالتي لكم اليوم واضحة وصادقة: ما تنعمون به الآن من عودة للحياة، ومن استقرار نسبي، ومن خدمات كنتم تحلمون بها لسنوات طويلة، لم يأتِ من فراغ. لقد أصبح هذا الحلم واقعًا نعيشه اليوم، بفضل الله أولًا، ثم بفضل الجهود الصادقة للأشقاء الذين وقفوا معنا في أصعب الظروف.
يا أبناء عدن… لا تنظروا إلى الماضي المؤلم، ولا تسمحوا لضعاف النفوس أن يجرّوكم مجددًا إلى المربّع المظلم الذي عانيتم فيه الويل لسنوات. مصلحتكم الحقيقية ليست في الشعارات، ولا في الوعود الزائفة، ولا في المزايدات السياسية، مصلحتكم في الأمن، والخدمات، والرواتب، والاستقرار، والحياة الكريمة.
عدن تستحق أن تعيش، وأهلها يستحقون مستقبلًا أفضل، فلا تفرّطوا بما تحقق، ولا تعودوا إلى مرحلة كانت من أقسى وأسوأ المراحل التي مررتم بها.
هذه رسالة نابعة من الحرص، ومن الخوف على عدن وأهلها، والله من وراء القصد.