اليمن... أولاً ..
اليمن لا ينهار لانه بلا موارد ولا لانه بلا كفاءات بل لانه بلا قرار واحد تعدد الرؤوس عطل الدولة وحولها الى ساحة صراع دائم التجربة خلال السنوات الماضية اثبتت ان الادارة الجماعية والمجالس المتعددة في بيئة السلاح والقبيلة والجغرافيا المعقدة لا تصنع استقرارا بل تعيد انتاج الازمة وتطيل عمر الفوضى
المملكة العربية السعودية تنظر الى اليمن من زاوية الامن القومي والاستقرار الاقليمي لا من باب المجاملات السياسية وقد علمتها التجربة ان الدول المنهكة لا تدار بالتوافقات ولا بالحلول الوسط ولا بتقاسم النفوذ حين يتعدد القرار يضيع الامن وتغيب الدولة ويتحول الحليف الى عبء اليمن اليوم لا يحتمل لجانا ولا محاصصات ولا شخصيات تدار من الخلف بل يحتاج رجل دولة يمتلك قرارا واضحا وقدرة على الحسم ومقبولية شعبية وقراءة اقليمية واقعية وفي هذا السياق يبرز احمد الميسري كخيار واقعي لا تنظيري لما يمتلكه من حضور شعبي حقيقي وجذور اجتماعية وموقف سيادي واضح بعيد عن الارتهان او الوصاية ومع غياب البدائل الجدية فان اطالة البحث عن صيغ رمادية تعني اطالة الفوضى واستمرار الاستنزاف ومن وجدان الشعب وحبهم تقال بوضوح اليمن يحتاج رجل دولة ينقذ الدولة لا مجالس تدير الفشل ورجل القرار اليوم ضرورة لا خيارا مؤجلا.