آخر تحديث :الخميس-05 فبراير 2026-12:51ص

التأمينات الاجتماعية أمان الوطن وكرامة أبنائه

الأربعاء - 04 فبراير 2026 - الساعة 10:12 م
نجيب الكمالي

بقلم: نجيب الكمالي
- ارشيف الكاتب


قانون التأمينات الاجتماعية في الذي تنفذه مؤسسة التأمينات الاجتماعية، ليس مجرد ورقة قانونية، بل هو وعد صامت لكل عامل بأن تعبه وعرقه لن يضيع، وأن حياة أسرته ستبقى كريمة حتى بعد أن تضع السنون أثرها على قوته. إنه احترام للجهد، واعتراف بسنوات عمر قضيت في خدمة الوطن، وبصمة تركها كل عامل في بناء الاقتصاد والمجتمع.

هذا القانون ليس مجرد صرف معاش، بل هو شبكة أمان تحمي الأسرة من مخاطر الحياة حين يفقد الأب أو المعيل القدرة على العمل، حين تتوقف القدرة على سد احتياجات الأبناء أو مواصلة تعليمهم. هو الدرع الذي يحمي من مرارة الحاجة والحرمان، واليد التي ترفع الأسر فوق دائرة الفقر والقلق اليومي، لتظل حياة أبنائها مستقرة وكريمة.

التأمينات الاجتماعية تمنح العاملين وأسرهم حماية مستمرة، وتحقق العدالة بعد سنوات طويلة من العمل، وتضمن لهم مستوى معيشة يليق بجهودهم، وتستثمر الأموال لتصبح قوة تنموية تدفع بالوطن نحو الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. بفضل هذا القانون، يقل خوف الفرد على مستقبله، ويبتعد عن السقوط في دوامة الفقر أو السلوكيات الخطرة، وتضعف قدرة الجماعات المتطرفة على استقطاب الشباب الذين فقدوا سندهم.

أثر التأمينات الاجتماعية يمتد إلى المجتمع كله، فهي تعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتخلق بيئة آمنة للنمو والتنمية المستدامة، وتحوّل كل عامل من شخص معرض للمخاطر إلى عنصر فاعل ومحصّن داخل مجتمعه. فهي تمنحه ولأسرته شبكة أمان مستمرة، وتتيح لأبنائه الاستمرار في تعليمهم، وتحمي الأسرة من الانزلاق إلى دائرة الفقر، ليصبح القانون رسالة وطنية حية تقول لكل عامل: تعبك محفوظ وحياتك وحياة أسرتك مهمة لنا جميعًا.

باختصار، التأمينات الاجتماعية ليست رفاهية أو امتيازًا، بل حق مكتسب لكل عامل وركيزة أساسية لإعادة بناء الدولة وتجفيف منابع الفقر والإرهاب وحماية الشباب والأسر من الانزلاق في المخاطر، لتظل كرامة الإنسان وحماية الوطن وجهان لعملة واحدة لا تنفصل.