حين يتقاضى القاضي راتباً مرتفعاً بينما يعيش المعلم حياة ضيقة لا تعكس قيمة رسالته يظهر الخلل في ميزان الإنصاف. المسألة ليست اعتراضاً على دعم جهة بعينها بل تساؤلاً مشروعاً عن غياب التوازن في القطاعات الحيوية للمجتمع.
القاضي لم يولد قاضياً بل تشكّل وعيه في مدارس على يد معلمٍ صقل فكره وبنى قيمه. فكيف ننتظر عدالة حقيقية بينما المعلم مهمش؟
الأوطان لا تنهض بالقضاء وحده بل بالتعليم الذي يُصان ويُقدَّر. فحين يُحس المعلم بقيمته الحقيقية ينعكس ذلك مباشرة على وعي الأجيال القادمة ويصبح التعليم قوة صانعة للإنسان قبل أن يمنحه الشهادة.
دعم القضاء مع إهمال التعليم يشبه بناء منزل على أساس هش قد يبدو متماسكاً لكنه لا يصمد أمام الزمن.
فالعقول الواعية التي تحتاجها العدالة تُصنع في الفصول الدراسية لا المحاكم.
ومن هنا نناشد الأشقاء في التحالف وأصحاب القرار
وكما أولوا دعم القضاء مؤخراً أن يولو المعلم اهتماماً يليق بمكانته ودوره المحوري في بناء الإنسان والمجتمع
فالاستثمار في التعليم هو استثمار في مستقبل الوطن.
الخلاصة:
الوطن يحتاج عقولاً متعلمة قبل أي مؤسسات أخرى.
العدالة تبدأ حين يُنصَف المعلم ويُعطى التعليم مكانته الحقيقية كأساس متين يقوم عليه المجتمع.