آخر تحديث :الثلاثاء-24 فبراير 2026-02:32ص

اختيار أحمد الصالح ،، كيف تفكر شبكات النفوذ مش كيف تبنى دولة ؟

السبت - 07 فبراير 2026 - الساعة 08:22 ص
د. هزم أحمد

بقلم: د. هزم أحمد
- ارشيف الكاتب


اليمن..... أولاً ..

ان اختيار أحمد الصالح وزير في الحكومة الجديدة وهو نفس الشخص اللي كان يهدد بطرد أي حكومة ما تعجبش قناعاته باسم إرادة الشعب الجنوبي يوضح لنا كيف يفكروا اللي يديروا المشهد من الرياض الموضوع مش موضوع دولة ولا مؤسسات الموضوع حسابات ومصالح هذا الاختيار ما ينفهمش إلا إذا ربطناه بقرار نزول الحكومة إلى عدن أي حكومة تنزل تشتغل من الداخل خصوصا من عدن تحتاج دعم مالي كبير من السعودية رواتب تشغيل خدمات وحماية سياسية وإدارية هذا معروف عند الجميع لكن المشكلة مش في الدعم نفسه المشكلة في كيف يروح هذا الدعم أغلب الفلوس ما توقفش عند الوزراء تروح للجسد التنفيذي الحقيقي وكلاء مدراء عموم قيادات مالية وإدارية شبكات نفوذ متجذرة أغلبها شمالية تعرف كيف تتعامل مع الدولة كغنيمة مش كمؤسسة من هنا نفهم ليش اختاروا أحمد الصالح مش عشان يسكتوه لكن عشان ما يكونش في أي شخص أو موقف يعرقل نزول الحكومة لأن لو الحكومة نزلت وعدن واجهت مشاكل أو اعتراضات هذا بيكون مبرر قوي إن السعودية توقف أو تأجل أي دعم جديد فكان لازم يضمنوا إن ما فيش أصوات مزعجة ولا تهديدات ولا فوضى سياسية لازم الجو يكون هادي ولو شكلي عشان صنبور الدعم ينفتح والدعم هذا في الأخير بيروح لنفس الجسد التنفيذي نفس الشبكات بنفس العقلية القديمة هذه مش عقلية ناس تفكر بوطن ولا ناس تفكر بدولة ولا مؤسسات هذه عقلية تشوف الدولة فرصة والسلطة وسيلة ونزول الحكومة صفقة مالية مش خطوة سيادية بهذه العقلية الحكومة مش أداة إنقاذ هي وعاء فلوس وعدن مش عاصمة دولة صارت منصة صرف والشعب مش شريك مجرد شعار يغطوا به الصفقات وهنا المشكلة الحقيقية وهنا نفهم ليش الدولة تدار مش للبناء لكن للاحتواء والشراء وإعادة تدوير نفس شبكات النفوذ ونفس الكتلة السياسية والاجتماعية والمناطقية الجالسة في الرياض من عشر سنين.