آخر تحديث :الثلاثاء-24 فبراير 2026-02:32ص

حكومة كفاءات جديدة… خطوة نحو استعادة الدولة اليمنية

السبت - 07 فبراير 2026 - الساعة 11:19 ص
صبري سالم بن شعيب

بقلم: صبري سالم بن شعيب
- ارشيف الكاتب



بعد مخاض طويل وانتظار مرهق، شهد اليمن يوم أمس إعلان تشكيل الحكومة الجديدة، في حدث يُعد محطة فارقة في مسار استعادة الدولة وترسيخ مؤسساتها. هذه الحكومة جاءت بتوليفة متوازنة من وزراء سابقين ذوي خبرة، ووجوه جديدة تحمل روح التغيير، مع منح المرأة ثلاث حقائب وزارية وإشراك الشباب في مواقع القرار، وهو ما يعكس توجهًا جادًا نحو إشراك جميع الطاقات الوطنية في صناعة المستقبل.


ثمرة جهود مشتركة

هذا الإنجاز لم يكن وليد اللحظة، بل هو ثمرة جهود مضنية بذلها فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وبدعم ورعاية من الدول الشقيقة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله. لقد أسفر هذا التعاون عن حكومة كفاءات قلّصت من المحاصصات الحزبية التي كانت سببًا رئيسيًا في تأخير الإعلان عنها، لتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.


أهمية التشكيل الجديد

- تمثيل المرأة والشباب: خطوة تعكس إيمان القيادة بقدرة هذه الفئات على الإسهام في التنمية وصناعة القرار.

- توازن الخبرة والتجديد: الجمع بين وزراء مخضرمين ووجوه جديدة يمنح الحكومة القدرة على الاستفادة من الخبرة مع ضخ دماء جديدة.

- تقليص المحاصصة: تجاوز الحسابات الحزبية الضيقة يعزز فرص نجاح الحكومة في أداء مهامها بعيدًا عن التعطيل والمساومات.


مسؤوليات جسيمة أمام الحكومة

المرحلة المقبلة ليست سهلة، فالتحديات كبيرة ومتعددة، لكن الأمل معقود على هذه الحكومة لتكون عند مستوى المسؤولية. أبرز المهام التي تنتظرها:

- استعادة الأمن والاستقرار في ربوع اليمن والمناطق المحررة.

- تحسين مستوى معيشة المواطنين ودفع عجلة التنمية إلى الأمام.

- مواجهة التحديات الاقتصادية، وفي مقدمتها استقرار العملة الوطنية.

- تنظيم صرف مرتبات القطاعات المدنية والعسكرية بانتظام.

- توفير الخدمات الأساسية للمواطنين بشكل أفضل وأكثر استدامة.


دعوة للمساندة والدعم

إن تشكيل الحكومة ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لمسار جديد يتطلب من الجميع – مواطنين، مؤسسات، ونخب – أن يقفوا صفًا واحدًا خلفها، وأن يمنحوها الدعم اللازم لتنفيذ برنامجها وتحقيق أهدافها. فنجاحها هو نجاح اليمن كله، وفشلها لا قدر الله سيكون خسارة للوطن والمواطن.


بهذا التشكيل، يبدأ اليمن صفحة جديدة من مسيرة استعادة الدولة باذن الله، صفحة تحتاج إلى الثقة، الدعم، والعمل المشترك، حتى تتحول هذه الحكومة إلى أداة حقيقية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات الشعب في الأمن، الاستقرار، والتنمية.