آخر تحديث :الأربعاء-11 فبراير 2026-01:27ص

الفريق/ محمود الصبيحي… القائد الذي أحبّه الناس وأخلصَ للوطن

الإثنين - 09 فبراير 2026 - الساعة 10:23 ص
صامد العواجي

بقلم: صامد العواجي
- ارشيف الكاتب


يظلّ الفريق الركن محمود أحمد سالم الصبيحي حاضرًا في ذاكرة التاريخ بوصفه واحدًا من القادة الذين اقترنت أسماؤهم بالشجاعة والوفاء والعدل. قائدٌ لم تصنعه المناصب، بل صاغته المواقف، وبقي قريبًا من الناس لأن الوطن كان همه الأول، وقضيته الدائمة.


تخرّج من الكلية الحربية في عدن بدرجة البكالوريوس، ثم عاد من الاتحاد السوفيتي حاملاً ماجستير العلوم العسكرية، فجمع بين العلم والانضباط، وتدرّج في قيادة الألوية وإدارة المؤسسات العسكرية، مؤمنًا بأن بناء الإنسان هو الأساس المتين لقوة الدولة وهيبتها.


وفي أحلك المراحل، كان في المقدّمة؛ قاد محور العند والمنطقة العسكرية الرابعة، ثم تولّى وزارة الدفاع في زمن الحرب، مدافعًا عن الدولة في وجه الانقلاب، واضعًا روحه في ميزان الواجب، ومقدّمًا نموذجًا للقائد الذي لا يتراجع حين تُختبر الأوطان.


وعُرف عنه أنه رجل حكيم ومصلح، يجمع ولا يفرّق، ويعالج القضايا بعقلٍ راجح وعدلٍ متزن، فغدا مرجعًا موثوقًا وواجهةً للصبيحة خاصة والوطن عمومًا، لما اتصف به من صفاء السيرة ونقاء المقصد وصدق الانتماء.


وجاء تكريمه بترقيته إلى رتبة فريق، ومنحه وسام الشجاعة من الدرجة الأولى، ثم تعيينه مستشارًا لشؤون الدفاع والأمن، وصولًا إلى عضوية مجلس القيادة الرئاسي، ترجمةً طبيعية لثقة الدولة والشعب بقائدٍ خبر الميدان وصمد في أصعب الاختبارات.



نسأل الله أن يوفقه في مهامه نائبًا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأن يجعل خطواته في ميزان الخير للوطن وأهله، وأن يبقى كما عرفه الناس، رمزًا للشجاعة والوطنية والإخلاص والحكمة، ووجهًا مشرّفًا للصبيحة بشكل خاص، وللوطن بشكل عام.