وسط ترقب شعبي واسع وفي لحظة كان الجميع يترصد فيها قائمة أسماء الوزراء الجدد ، خرج الدخان الأبيض معلناً عن تلك القائمة ، لكن هذا البياض لم يخلُ من نقاط سوداء أثارت حيرة الشارع لعل أبرزها أين الدكتور ياسر باعزب ؟ أين غاب هذا النجم عن هذه التوليفة ؟ حقيقة صادمة جاءت حين غاب رجل اعتاد الناس على رؤيته في الصفوف الأولى !
إن غياب الدكتور ياسر باعزب عن التشكيلة الوزارية الجديدة هو إقصاء لكل العقول الوطنية المؤهلة ، كيف لا والحكومة غضت الطرف عن رجلٍ جمع بين العلم والخبرة ووحد كل شيء لخدمة هذا الوطن ، إن هذا القرار لا يسيء إلى الدكتور باعزب وحده بل يسيء إلى كل شريف وإلى صورة الدولة نفسها التي أظهرت أنها لا تنصف المخلصين !
باعزب بصمة فكرية وقائمة علمية تستحق التتويج الوزاري هذا كلام أكيد لا لأن الناس قالوا ذلك ، ولكن لسيرته ومسيرته التي شهدت له وغطت شعاع الشمس ، إن إقصاءه وصمة على جبين الوطن ودليل على أن معايير الاختيار لا تزال بعيدة عن العدالة والإنصاف !
باعزب هو رمز للنزاهة والعمل الأكاديمي الرصين ، وأن غيابه يعد استراحة محارب في نظر المحبين ، وبدليل ان الذهب الخالص لايخالط ويمزج بشوائب النحاس !
باعزب أسم اكبر من كشوفات الوزراء واكاديمي لايطوله النسيان ، وأن غاب أو سقط من الحسابات السياسية ليس ذلك تهميشاً فحسب ، بل اعتراف أن بريقه وحضوره يطغى على الجميع ، لذا فالوزارة وسيلة والدكتور ياسر غاية والغاية لاتختصر في قرار التعيين !
عذراً للوزارة فقد فاتها أن تتزين باناقة ذلك الشاب الأبيني ، وهنيئاً للميادين التي ستبقى انت فارسها الأول بعيداً عن قيود المناصب وبروتوكولات الزيف !