آخر تحديث :الأربعاء-11 فبراير 2026-01:27ص

الرؤية القانونية والرقابية حول إشكالية أداء اليمين الدستورية خارج الحدود الوطنية

الإثنين - 09 فبراير 2026 - الساعة 08:36 م
ياسين الحميري

بقلم: ياسين الحميري
- ارشيف الكاتب


​استشعاراً للمسؤولية القانونية والوطنية، وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، نود توضيح الموقف القانوني والرقابي حول مسألة "أداء اليمين الدستورية خارج الوطن"، وذلك من منطلق حماية الدستور وضمان نزاهة العمل المؤسسي:

​1. الموقف من "شرعية الضرورة":

نؤكد أن الأصل الدستوري والقانوني يقتضي أن تؤدى اليمين على تراب الوطن وبصورة علنية أمام مجلس النواب. ومع ذلك، فإننا نقر من زاوية فقهية بنظرية "الضرورة الدستورية" التي تهدف لمنع الفراغ في رأس الهرم السياسي، شريطة أن يكون الخروج ناتجاً عن قوة قاهرة تحول دون الانعقاد في الداخل.

​2. الرقابة على "سلامة الإجراء":

بصفتنا في قيادة شبكة محامون ضد الفساد، نشدد على أن أداء اليمين في الخارج لا يعفي من الالتزام الصارم بنص المادة (160) من الدستور اليمني. أي تحريف في النص أو إغفال للجهة المشرفة (البرلمان أو هيئة رئاسته) يترتب عليه "عوار قانوني" قد يمتد أثره لإبطال كافة القرارات اللاحقة الصادرة عن هؤلاء المسؤولين، مما يفتح باباً من أبواب الفساد الإداري والسياسي.

​3. التحذير من "ارتهان الإرادة":

إن أداء اليمين تحت سيادة دول أخرى يضع استقلال القرار الوطني في اختبار حقيقي. لذا، نطالب بضرورة وجود "محاضر إثبات" رسمية وشفافة تثبت استقلالية الإجراء وحرية إرادة المقسمين، لضمان عدم الطعن في مشروعية تصرفاتهم أمام القضاء الوطني أو الدولي مستقبلاً.

​4. التوصيات والمطالب:

انطلاقاً من دورنا كمحامين ، نوصي بالآتي:

​أولاً: على كافة الجهات التي أدت اليمين في الخارج المسارعة بتثبيت هذا الإجراء في جلسة علنية على أرض الوطن فور توفر الحد الأدنى من الظروف الأمنية، لجبر أي نقص في "السيادة المكانية".

​ثانياً: ضرورة نشر هذه اليمين في الجريدة الرسمية مشفوعةً بالأسانيد القانونية (كإعلانات نقل السلطة) لضمان حق الشعب في الرقابة.

​ختاماً:

إننا سنظل العين الساهرة على حماية نصوص الدستور، ولن نتوانى عن رصد أي انحراف إجرائي قد يؤدي إلى زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة أو يمهد لفساد دستوري تحت مبررات الظروف الاستثنائية.