دخلت العلاقة بين اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان وقيادة محور طور الباحة العسكري منعطفاً جديداً من المواجهة العلنية، بعد أن فجّرت القاضية إشراق المقطري قنبلة من العيار الثقيل عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، متهمةً قائد المحور، العميد أبوبكر الجبولي، بمنع لجان التحقيق من الوصول إلى السجون العسكرية التابعة للمحور.
اتهامات ثقيلة في فضاء مفتوح
لم تكن تغريدة المقطري مجرد بلاغ حقوقي روتيني، بل حملت في طياتها أبعاداً أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والقبلية.
فبينما ترى المقطري أن منع الوصول إلى السجون يعيق كشف الحقيقة ويخالف القوانين الدولية والمحلية، قرأ مراقبون —ومنهم الكاتب منصور بلعيدي— هذه الخطوة في سياق مغاير.
تطرح المواجهة تساؤلات حادة حول الدوافع؛ فهل تتحرك المقطري من منطلق حقوقي بحت، أم أن هناك "حمية مناطقية" خفية خلف هذا التصعيد؟!
نقاط الاشتباك: حقوق إنسان أم دفاع عن "خلايا"؟
تتلخص نقاط الجدل في هذا الصراع العلني حول محورين أساسيين:
* رواية المقطري: تؤكد وجود تعتيم على وضع السجون العسكرية، وتعتبر المنع دليلاً على وجود انتهاكات تستوجب التحقيق الفوري.
* رواية الخصوم: يشير منتقدو المقطري إلى أن الموقوفين لدى المحور ليسوا "نشطاء"، بل عناصر متهمة بالتحوث وقطع الطرق، وينتمون جغرافياً إلى منطقة "المقاطرة" (مسقط رأس المقطري)، مما يضع تحركاتها تحت مجهر الانحياز الشخصي لا الواجب المهني.
الكرة في ملعب الجبولي
أمام هذا الهجوم العلني، يجد العميد الجبولي والدائرة الإعلامية للمحور أنفسهم أمام مسؤولية أخلاقية وعسكرية لتوضيح الحقائق للرأي العام. فالسكوت في هذه اللحظة قد يُفسر على أنه إدانة، أو تأكيد لصحة اتهامات المقطري.
المطلوب الآن:
* إيضاح قانونية التوقيفات والإجراءات المتبعة بحق المتهمين.
* كشف طبيعة الجرائم المنسوبة للمحتجزين (الحرابة أو التخابر).
* الرد الرسمي على منع لجان التحقيق: هل هو لدواعٍ أمنية عسكرية أم لمحاولة إخفاء تجاوزات؟
بين صرامة "القائد العسكري" وإصرار "الحقوقية"، تظل الحقيقة تائهة حتى يمتلك أحد الطرفين الشجاعة لتقديم الأدلة الدامغة.
إنها مواجهة لكسر العظم، فإما أن يثبت الجبولي زيف ادعاءات المقطري بالشفافية، أو تثبت المقطري زيف رواية المحور بالوثائق.
"ديناميكية جيدة من الوزيرة والبداية من منطقتها (المقاطرة) ممن يحتجزهم محور طور الباحة على قضايا تقطع وحرابة ضد نقاط عسكرية - حسب المحور- ويجب ان ينفذ القانون على الجميع بمن فيهم المحور.
لكن نتمنى ان يستمر أداء الوزيرة المقطري لنرى هذا النشاط في عدن والمخأ وتعز وسقطرى وشبوة والضالع وكل جغرافيا المناطق المحررة."
يقال : ( والعهدة على الراوي)
ان الوزيرة إشراق المقطري في أول مهمة لها بعد تكليفها وزيرة للشؤون القانونية تريد أن تفرج عن شقيق زوجها المحتجز كونه متهم ضمن خلية متخابرة مع مليشيا الحوثي، وهذا ما يفهم من اتهام قائد محور طور الباحة والأجهزة الأمنية في مديرية الشمايتين بتعز بأنهم منعوا فريق اللجنة الوطنية للتحقيق من زيارة السجون.