آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-11:51م

حملات تشوية تمزق الصف الجنوبي .

الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - الساعة 11:32 ص
محمد علي رشيد النعماني

بقلم: محمد علي رشيد النعماني
- ارشيف الكاتب


كتب محمد علي رشيد النعماني ..


الهجوم على علي شايف الحريري ليس جديداً، لأنه ببساطة من أولئك الذين دفعوا ثمن مواقفهم منذ أيام الحراك الجنوبي الأولى، يوم كان الصوت الجنوبي يُقمع، والراية تُلاحق، والكلمة تُحسب جريمة.


علي لم يهبط بالمظلة، ولم يظهر مع أول ضوء سلطة، بل كان في الصفوف المتقدمة حين كان الثمن اعتقالاً ومطاردة وتضييقاً، وحين لم يكن في المشهد مكاسب ولا مناصب. نضاله سابق على اللحظة، ومواقفه أقدم من حملات التشويه التي تُدار اليوم من خلف الشاشات.


اليوم يُهاجَم لأنه اختار منطق الدولة لا منطق الفوضى، ولأنه يرى أن حماية عدن، واستقرار الجنوب، والحفاظ على قواته وأمنه، مسؤولية لا مزايدة فيها ولا شعارات.


من يعرف الرجل يدرك أنه لا يتاجر باسم الشعب، ولا يسعى لبطولة شخصية، بل يعمل ضمن رؤية واضحة:

جنوبٌ آمن، عاصمة مستقرة، قوات متماسكة، وعلاقة متوازنة مع الأشقاء تحفظ مصالح الجنوب ولا تجرّه إلى صدامات مجانية.


ما حدث في محطات مفصلية، خصوصاً بعد أزمة حضرموت، يؤكد أن التعاطي بعقل بارد وحكمة سياسية هو ما جنّب عدن الانزلاق إلى الفوضى، وحال دون إدخالها في دوامة صراع كانت ستدفع ثمنه الناس قبل أي طرف آخر.


المشكلة الحقيقية ليست في علي شايف ولا في أمثاله،

بل في عقلية التخوين السريع،

وفي تحويل الاختلاف في التقدير السياسي إلى اتهام في النوايا.


مناضلو الأمتختاروا بحاجة لشهادات من أحد،

لكن من حقهم ألا يُجلدوا اليوم لأنهم اختاروا حماية الجنوب لا إحراقه، وبناء الدولة لا تدمير الطريق إليها.


الجنوب لا ينتصر بإقصاء أبنائه،

ولا يربح حين يستهلك رموزه،

بل حين يعرف كيف يختلف دون أن يطعن نفسه بيده.


✍️ محمد علي رشيد النعماني