آخر تحديث :الإثنين-16 مارس 2026-06:58ص

الحكومة الجديدة بين الأمل للشعب والاختبار الحقيقي امام الشعب.

الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - الساعة 11:56 ص
احمد العمودي

بقلم: احمد العمودي
- ارشيف الكاتب



مقال - أحمد العمودي



أدت الحكومة الجديدة اليمين الدستورية، لكن للأسف كان ذلك خارج أرض الوطن، وهو أمر يترك في نفوس المواطنين الكثير من التساؤلات، في وقت ينتظر فيه الشعب حكومة تكون قريبة منه، تعيش معاناته، وتلامس واقعه اليومي لا أن تبقى بعيدة عنه.



نحن اليوم لسنا في موقف خصومة مع الحكومة، بل على العكس، نقف معها ونتمنى لها النجاح، لأن نجاحها هو نجاح لكل بيت يمني أنهكته الأزمات، وكل أسرة أنهكتها انقطاعات الرواتب والكهرباء، وتدهور الخدمات، وغلاء المعيشة، والفوضى التي عاشها الناس لسنوات طويلة.



الناس اليوم لا تريد خطابات ولا وعوداً جديدة، بل تريد حكومة كفاءات حقيقية من كل المحافظات شمالاً وجنوباً، تعمل بروح الفريق الواحد، وتنزل إلى الميدان، تعيش بين الناس، وتسمع شكواهم مباشرة، وتضع حلولاً حقيقية لمشاكلهم، لا حلولاً على الورق فقط.


أبسط مطالب المواطن اليوم واضحة:

رواتب تُصرف بانتظام، كهرباء مستقرة، خدمات صحية وتعليمية محترمة، وأمن يشعر فيه الناس بالطمأنينة، لا بالخوف والقلق على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.


لقد تعب الناس من سنوات الفوضى والصراعات والانقسامات، والجميع اليوم يتطلع لحياة أفضل، وفرصة جديدة تعيد شيئاً من الأمل إلى النفوس التي أثقلها الانتظار.



لكن الرسالة يجب أن تكون واضحة أيضاً: الشعب صبر كثيراً، ولن يقبل بمزيد من الفشل. فإذا لم تستطع الحكومة أن تقدم حلولاً حقيقية وتخفف من معاناة الناس، فإن الشارع لن يرحم، لأن المواطن لم يعد يحتمل مزيداً من الخيبات.



الفرصة الآن بين أيدي الحكومة، فإما أن تكتب صفحة جديدة تعيد الثقة بين الدولة والمواطن، أو تضيع فرصة أخرى في سلسلة الفرص الضائعة التي عانى منها الوطن طويلاً.


والأمل ما زال قائماً… لكن الاختبار يبدأ من الآن، على أرض الواقع، وبين الناس.