اليمن.... أولاً ..
في لحظات التحول التي تمر بها مؤسساتنا التعليمية تبرز الحاجة إلى قيادات تمتلك رؤية علمية وقدرة ميدانية على تحويل التحديات إلى فرص وهنا يبرز اسم البروفيسور محمود الميسري كرجل مرحلة يجمع بين الخبرة الأكاديمية والوعي الوطني والقدرة على إدارة الواقع بروح استنباطية تستند إلى فهم عميق لطبيعة التعليم العالي ودوره في بناء الدولة فالميسري لا يتعامل مع الجامعة كمبنى أو هيكل إداري جامد بل كمنظومة معرفية تصنع الإنسان وتؤسس لنهضة المجتمع ومن خلال استقباله لجنة التصنيف وما رافق ذلك من انفتاح مؤسسي يعكس إيماناً حقيقياً بثقافة التقييم والجودة يتضح أن الرجل يدير بعقلية علمية تؤمن بأن التطوير يبدأ بالاعتراف بالواقع ثم العمل على تحسينه وفق معايير واضحة ومسارات مدروسة إن القيادة العلمية ليست مجرد ألقاب أكاديمية بل سلوك ميداني حاضر في التفاصيل اليومية وهذا ما يظهر في حرصه على تحديث البرامج وتعزيز البيئة التعليمية والبحثية وربط مخرجات الجامعة بسوق العمل بما يعكس فهماً استراتيجياً لوظيفة الجامعة في خدمة المجتمع وبناء الكفاءة الوطنية كما أن حضوره القيادي يتجاوز الإطار الإداري إلى بعد وطني يضع التعليم في صدارة أولويات بناء المستقبل وهو ما يجعل تجربته نموذجاً يحتذى به في إدارة المؤسسات الأكاديمية في ظرف معقد يحتاج إلى رجال يمتلكون الرؤية والشجاعة والمسؤولية إن المرحلة الراهنة تتطلب قيادات تعرف كيف تفكر وكيف تبني وكيف تحافظ على هوية المؤسسة وتدفع بها نحو معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي بثبات واتزان ومن هنا فإن المكانة التي تليق بالبروفيسور محمود الميسري لا تأتي من منصبه فقط بل من مشروعه العملي في تحويل جامعة أبين إلى مساحة إنتاج معرفي حقيقي ومركز إشعاع علمي يخدم المحافظة والوطن ويؤسس لثقة المجتمع بدور الجامعة كرافعة تنموية وبوصلة وعي وطني.