صوت الحق في زمن لزم الناس الصمت، وصاحب القلم الحر حين رضيت الناس بالعبودية وحين ضاعت الكلمات وتلعثمت الألسن واختفا التعبير الإعلامي لقول الحق في وجه مليشيات جائرة، لا تؤمن بالعدل. ظهر الإعلامي الشجاع وصدع بكلماته الفذة وبنبرة صوته الحرة ليعلي بها في أفق هذا الوطن الجريح.
ويحكي واقعًا ليتحدث بلسان حال الشعب ومعاناته المكلومة اليوم، تتطاول عصابات قوقائية وتعتدي على مقر الصحيفة التي انطلقت منها صيحات ومعاناة الشعب المقلوب على أمره، فأخرج الله من كبد هذا الشعب من يقول: "أنا فتحي بن لزرق ابن هذا الوطن الجريح"، أنا أكاديمي الإعلام وأسخر حبر قلمي لنصرة المظلومين ومكافحة الفاسدين. فتسلح بقلمه وسخر حبره للذود عن الحق، فأوجعهم بكلماته المزلزلة لعروشهم.
اليوم صوته نبض القلوب ويثير الضمائر، وبكل شجاعة يواجه الظلم والاستبداد ويدافع عن الحقوق والحريات. فعاش صوته الحر وسلمت يداه التي تكتب وتعبر بالحقيقة. وما اقتحامهم ومداهمة الصحيفة إلا إفراغ لسموم الأفاعي ولحقدهم الدفين ولما يخفون في قلوبهم من كراهية لقلمه الحر، فإن دل على شيء فإنما يدل على دناءة مافيا قوقائية لا تشعر بالمسؤولية ولا تحترم حرية الرأي والرأي الآخر وحق المهنية الإعلامية.
فكلماته لهم بمثابة الخنجر المسموم لاجتثاث الأفاعي والحيات، وأثبت للعالم أنه يواجه مليشيا مسلحة لا تحترم مهنية الإعلام وقلب كفة الميزان وهو لا يملك إلا قلمه الحر الذي لم يسخره يومًا إلا لنصرة المظلومين واجتثاث الظلم والاستبداد، دفاعًا عن الحقوق والحريات. إن كلماته الصادقة والمؤثرة تعكس قوة الإرادة والشجاعة في التصدي للظلم وتجسد روح المهنية الإعلامية.
اليوم أثبت للعالم أنه رمزًا للقدوة في المهنية الإعلامية ولم ينجر خلف الفتات ويسخر قلمه للتطبيل وتلميع الفاسدين. إننا اليوم نقف صفًا واحدًا وندين بأشد العبارات اعتداءات المليشيات على مقر الصحف وممارسة الضغوط على الإعلاميين وما قامت به عصابات المافيا الإجرامية."