مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وفي ظل واقع اقتصادي ومعيشي ضاغط، تتجدد الحاجة إلى استحضار قيم التراحم وجبر الخواطر بوصفها ركيزة أساسية في الحفاظ على تماسك المجتمع.
إن الأزمات المتراكمة في واقعنا المعاصر لم تترك أثرها على مستوى المعيشة فحسب، بل امتدت لتثقل النفوس وتعمق الإحساس بالعزلة لدى كثيرين, ففي زمن طغى فيه الصخب السياسي والاقتصادي، تراجعت وللأسف الشديد كثير من القيم الإنسانية البسيطة التي أثبتت قدرتها قديماً في التخفيف من آثار تلك الأزمات، وعلى رأسها ثقافة المواساة والتكافل.
وقبيل قدوم شهر رمضان، شهر الرحمة والتكافل، هل آن الآوان لقيم التراحم أن تستيقظ وتستعيد رمقها النبيل بين أوساط المجتمع؟ لا بوصفها شعارات موسمية، بل بصفتها سلوك يومي يمارس بصدق, فرمضان لا يكتمل بالصيام وحده، بل بليونة القلوب, وبالأيادي التي تمتد للتخفف عن الناس أثقالهم، وبالكلمة الطيبة التي تُقال في وقتها، وبالمواساة الصادقة لمن أثقلته الهموم.
ختامًا,,
إن التراحم قبل رمضان ليس مجرد قيمة معنوية,بقدر ما هو ضرورة مجتمعية تعكس وعي المجتمع وقدرته على مواجهة التحديات بروح التضامن والإنسانية.
دمتم في رعاية الله