آخر تحديث :الجمعة-13 فبراير 2026-02:11ص

خلق الوعي و الإهتمام بالتعليم أولوية الأولويات

الجمعة - 13 فبراير 2026 - الساعة 12:05 ص
صالح المنصوب

بقلم: صالح المنصوب
- ارشيف الكاتب


يخوض المجتمع معظم النقاشات مكرره معظمها لا جدوى منها و لا تخدم البلد و تصنف أنها هدر للوقت بل إن اغلب تفاصيلها ليست سوى استهلاك جدلي لا معنى له ، و قد تكون عامل هدم دون أن يدرك البعض انهم شركاء في نقل عدوى قد تسبب الضرر دون المنفعة ..

سنوات من هدر الوقت دون الخوض في أهم المسائل وأبتعدنا كثيراً عن النقاش فيها وتعد أحد أعمدة بناء الدولة .

التعليم وخلق الوعي يعد الأهم و الذي إن سخرنا معارفنا وقدراتنا بهذا الاتجاه لما تهنا وذهبنا إلى مراحل الضياع .

يجب أن ندرك أن بناء الأوطان لا تأتي بالشعارات ولا بالخطب والتنظير ، البنا الحقيقي يأتي من بناء الإنسان الجيد والمتعلم ، فالبلد منذ أن أهملت التعليم ومبدأ الثواب والعقاب أشرفت على الغرق ولا يمكن أن تعود إلى المسار الصحيح الا بتعليم جيد وضمير نقي ، وخلق الوعي بأهمية التعليم في البناء .

فالبلد ليست بحاجة إلى ضجيج وتمجيد وشائعات ، ولا إلى تهويل و مزايدة وتزيين الظلم والفوضى ، نحن بحاجة إلى مزيداً من العلم و الذي به تصنع ثقافة الحب والتسامح والأخاء والإصطفاف خلف كل ما يخدم البلد و الحفاظ على الحق العام هذه الجوانب لا تأتي إلا من مخرجات التعليم الجيد والإهتمام بهذا الجانب فهو أساس بناء الفرد و به تبنى الأوطان.


يكفي البلد ما قد مر من صراع في مراحل لم تحل مشاكلها إلى اللحظة ومن ترحيل إلى ترحيل وتراكم بحاجة إلى معجزة لفكفكته وهذا ناتج عن غياب الوعي .


ما وصلنا الى هذا الحال في البلد الا لأننا أهملنا المعلم وتركناه للمعاناة ووضعناه في الهامش دون أدنى اهتمام ، فهو الأساس المتين والضوء الزاهي الذي نرى منه المهندس والطبيب والطيار والقائد ، فإذا تم الإهتمام به ستكون المخرجات جيدة واهماله يعني ضياع الأجيال والأوطان معاً.


تهدر أموال البلد وتغور دون أثر لها ويحرم معلم الأجيال من ترتيب وضعه ليعيش بكرامه ، فالتعليم تراجع لأننا أهملنا رواده الذين يبنون الإنسان ، فاليوم لم يتبقى سوى إنسان قول لا فعل ،

لم تتقدم الدول الا ببناء عقل الأنسان القادر على مواجهة التحديات التي تعاني منها .

فهل آن لنا أن نعمر أنفسنا بالعلم وبالقيم الفاضلة العظيمة و أن نجعل وطنا كأرضنا ومنازلنا لنحافظ عليه ونترك الروح الإتكالية من قاموسنا؟

بالتعليم وخلق الوعي والضمير النقي حتماً سنذهب بالوطن إلى النجاة وبدونها سنترك الوطن والأجيال للضياع ..

خلق الوعي وزراعة قبس الإنسانية والحب أولوية الأولويات و القيم الفاضلة و حضور الضمير والخوف من الله هي مفتاح الحل لقضايا البلاد .

وبدون ذلك لن نحصد غير الوجع والندم والعيش في الوهم ،أفيقوا وفكروا بإنقاذ الوطن انتم بدلاً من الآخرين .

فالمرحلة بحاجة إلى خلق الوعي وزراعة قيم الحب والتسامح و الإبتعاد عن المهاترات ، وترميم آثار الماضي والتفكير بالأهم حفظ الأمن للمواطن وتوفير الخدمات وصرف الرواتب و توفير لقمة عيش كريمة للناس والإبتعاد عن منطق القوة فالقانون هو الضامن لكل صاحب حق والدولة ومؤسساتها هي مرجع الجميع ..