آخر تحديث :السبت-14 فبراير 2026-12:46ص

(سلسلة "خواطر لا تسر الخاطر" (1) "المراؤون بحب الأوطان!"

الجمعة - 13 فبراير 2026 - الساعة 10:43 م
جلال ناصر المارمي

بقلم: جلال ناصر المارمي
- ارشيف الكاتب


المراؤون المغالون المتغولون المتغنون المحتكرون حُبَّ الأوطان، هم كسدنة الأوثان،

أولئك ينصبون وثناً و يكسبون!

و هؤلاء ينصبون وطناً (يضيق بغيرهم ذرعاً) و ينهبون!


أولئك بسم الوثن، يحرّمون و يجرّمون، و يقتلون و يقتلعون، و ينفون و يشرّدون، ثم ينفرون و يشْردون!

و هؤلاء مثلهم يفعلون، و منهاجهم (يُفَعِّلون)!


و الوقائع المخزية، و الحقائق المزرية، أن هذا الصنف من الناس، لا يأتي منهم إلا الأذى و الباس، و من تدثر بهم، فقد تدثر بشر لباس.


بل هم أعظم الناس خيانة لأوطانهم، و مكراً بأهلهم، و غدراً بناسهم، و تخريباً لساسهم، و خضوعاً لساستهم، و خنوعاً لسادتهم، و رغبة عن القريب، و رهبة و رغبة في الغريب، لأجل ثمن بخس دراهم معدودة، و كانوا في أوطانهم من الزاهدين!

لكنه النفاق و الشقاق، الذي يتخلق به شذاذ الآفاق، و كل دعيّ أفّاق، فلا قام، و لا أفاق.


كَلَّ القلم، و زاد الألم، و ثعب الكلم:

قد كان لي وطن أبكي لنكبته * و اليوم لا وطن عندي و لا مكنُ

و لا أرى في بلاد كنت أسكنها * إلا حثالة ناس قاءها الزمنُ


كتبه: أبو الحسن جلال بن ناصر المارمي.