آخر تحديث :الأربعاء-18 فبراير 2026-01:20ص

المتقاعدون العسكريون… صبرٌ يطول ورواتبٌ غائبة

الثلاثاء - 17 فبراير 2026 - الساعة 09:08 م
رائد الفضلي

بقلم: رائد الفضلي
- ارشيف الكاتب


بقلم: رائد الفضلي


مع اقتراب شهر رمضان، الشهر الذي تتسع فيه موائد الرحمة، وتتعاظم فيه متطلبات الحياة، تتضاعف المعاناة في بيوت المتقاعدين العسكريين بوزارتي الدفاع والداخلية. فبدل أن يكون الاستعداد روحانيًا ومعيشيًا يليق بقدسية الشهر، يتحول إلى قلقٍ يوميٍّ مثقلٍ بالحاجة، في ظل غياب أي مؤشرات تُبشِّر بانفراجٍ قريب.

فرواتب العام الماضي ما تزال معلَّقة؛ شهرا نوفمبر وديسمبر 2025، يضاف إليهما راتب يناير 2026، إضافة إلى منتصف شهر فبراير الذي كانوا يأملون من تقديمه، لتدخل معاناة المتقاعدين شهرها الرابع، وصبرهم اختبارًا مفتوحًا على قسوة الواقع. انتظارٌ طال أمده، حتى أثقل كاهل أصحابه، وجعل الراتب الذي كان يومًا سندًا للعيش الكريم ، ذكرى مؤجلة لا يُعرف موعد عودتها.

هؤلاء ليسوا عابري سبيلٍ في سجل الوطن… بل رجال أفنوا أعمارهم في ميادين الشرف، وحملوا أرواحهم على أكفّهم دفاعًا عن الأرض والهوية. خاضوا المعارك حين كان النداء واجبًا، ولبّوا القسم حين كان العطاء تضحية. فهل يُعقل أن يكون جزاء سنوات البذل هذا الانتظار الموجع على أبواب الرزق؟!

يتساءل الكثيرون اليوم:

لماذا يستمر تأخير صرف رواتب المتقاعدين، رغم تشكيل حكومة جديدة؟

وما سرّ حرمان هذه الشريحة تحديدًا، في وقتٍ استلم فيه غيرهم من العسكريين والمدنيين والموظفين الحكوميين معظم مستحقاتهم، ولم يتبقَّ لهم سوى شهرٍ واحد؟

إنها تساؤلات مشروعة، يفرضها واقعٌ مثقلٌ بالمعاناة، وتغذّيها فجوةٌ مؤلمة بين الوعود والتنفيذ.

ومن هذا المنطلق، فإننا نناشد الجهات المعنية — التحالف، والرئاسة، والحكومة ، سرعة صرف رواتب المتقاعدين العسكريين، ورفع هذه المعاناة التي تشتد وطأتها مع دخول رمضان. فالمسؤولية هنا ليست إدارية فحسب، بل أخلاقية ووطنية وإنسانية، أقسمتم اليمين على صونها والوفاء بها.

فهل من استجابةٍ تعيد الطمأنينة إلى بيوتٍ أرهقها الانتظار؟

وهل من قرارٍ يُنصف رجالًا صبروا طويلًا… حتى طال صبرهم !

فالناس تأمل منكم الخير ، خاصة في هذا الشهر الفضيل مع هولاء !

فهل تفعلوها ؟!

✍️ رائد الفضلي