آخر تحديث :الأربعاء-18 فبراير 2026-01:20ص

أمن عدن خط أحمر لا يقبل المساومة ولا التواطؤ

الثلاثاء - 17 فبراير 2026 - الساعة 10:59 م
مصلح قرعة

بقلم: مصلح قرعة
- ارشيف الكاتب


في اللحظة التي استبشرنا فيها خيراً بعودة مؤسسات الدولة وتطبيع الأوضاع الأمنية والاقتصادية، انبرت أصوات النشاز لتعكر صفو هذا التفاؤل، داعيةً بوقاحة إلى زعزعة الأمن والأمان في عدن وسائر المناطق المحررة....


لذا، وجب التنويه وبأعلى صوت:


إن أمن عدن خط أحمر، ويجب الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس به أو بأي شبر من أرضنا المحررة.إننا نعيش اليوم مرحلة حساسة ومفصلية لا تحتمل أنصاف الحلول؛ فلا مساومة ولا تواطؤ إطلاقاً....


نحن اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما:


إما وطن سيد يسوده النظام والأمان، أو وطن متشظٍ تتقاذفه الأهواء ولن تقوم لنا بعده قائمة....


نداء العقل والمنطق للجميع وصرخة في وجه التشرذم نتوجه بهذا النداء إلى العقول المستنيرة، والأصوات الحكيمة ، والرجال الذين يحترقون شوقاً لمصلحة الوطن والمواطن:

نحن اليوم في أمسّ الحاجة إلى التكاتف ورص الصفوف، والعمل بروح الفريق الواحد، وتقديم التنازلات المتبادلة لإخراج البلاد إلى بر الأمان وتفعيل مؤسسات الدولة.كفانا تشرذماً، كفانا مجاعة، كفانا مزايدة ومتاجرة بقضايا الناس وآلامهم...


إن الشعب اليوم يصرخ طالباً حياة كريمة، إنه في أمسّ الحاجة إلى الاستقرار وتحسين الوضع المعيشي؛ يريد أن يعيش بكرامة كباقي شعوب الأرض.فرصة ذهبية ودعم لا محدود.. هل نغتنمها؟أمامنا اليوم فرصة ذهبية حقيقية، تحظى بدعم دولي وإقليمي غير مسبوق. فالمملكة العربية السعودية تقف اليوم بكل ثقلها، مقدمةً دعماً سخياً وغير محدود لليمن، ليتجاوز هذه المرحلة الحرجة والعقبات المعضلة، وينهض مجدداً من بين الركام.بيد أن ما يبعث على الأسى، هو ظهور تلك العصابة المارقة التي تتصدر اليوم الدعوات الشعواء لإثارة الفتن والقلاقل، مستهدفةً الحكومة التوافقية التي تشكلت مؤخراً...


أليست هي ذاتها التي تصدرت المشهد بالأمس وسيطرت على مفاصل الدولة؟! فماذا حققت حينها؟!لم تحقق سوى العبث بمقدرات الدولة لسنوات طوال. ماذا قدمت للمواطن الجنوبي على وجه الخصوص، وهي التي ظلت تتاجر باسم القضية الجنوبية لسنوات؟! لم تعمل سوى على نهب المليارات، وفرض الجبايات، وزعزعة الاستقرار، وتحويل عدن الجميلة إلى مدينة أشباح وسجون سرية...


إن الواقع خير شاهد ؛ فما عجزوا عن تقديمه لعدن والجنوب طوال سنوات، قدمه اللواء فلاح الشهراني في أسبوعين فقط من العمل الملموس الذي بدأ الناس يستبشرون به نحو الأفضل.مابعد 30 ديسمبر.. عهد جديد للحقوق السلميةعلى الجميع أن يدرك جيداً أن ما بعد 30 ديسمبر ليس كما قبله....

إن الحقوق لا تسترد بقعقعة المدافع ولا بهدير الدبابات، والسنوات العجاف الماضية هي أكبر برهان على ذلك...

إن الحوار والمطالب السلمية هي السبيل الأبلغ والأجدى لتحقيق التطلعات...

ختاماً نهيب بقواتنا المسلحة والأمن أن تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه جر عدن مجدداً إلى مربع العنف، فدماء الناس وأمنهم أغلى من أي حسابات ضيقة....


مصلح محمد قرعه