آخر تحديث :الخميس-19 فبراير 2026-01:07ص

الجيوش الوهمية

الأربعاء - 18 فبراير 2026 - الساعة 01:03 م
كامل الخوداني

بقلم: كامل الخوداني
- ارشيف الكاتب


بحسب تصريح وزير الدفاع السابق الفريق محمد علي المقدشي، فإن ما يقارب 80% من كشوفات الجيش كانت تضم أسماء وهمية، وبحسب تصريح وزير الدفاع الحالي ـ كما نقله الأخ فتحي بن لزرق ـ فإن ما يصل إلى 40% من الكشوفات، أي ما يعادل نحو 350 ألف اسم من أصل 700 ألف، تُعد أسماء مزدوجة أو وهمية. ولهذا أعتز بالمقاومة الوطنية وأدافع عنها باعتبارها قوة عسكرية منظمة تعمل بنظام البصمة والبطاقة الذكية، وأتحدى أي شخص في هذا العالم أن يثبت وجود اسم وهمي واحد أو مزدوج داخل كشوفاتها.


أقسم بالله الذي لا يُعبد سواه أنهم فصلوا ابني حسين كامل، وهو من أوائل المنتسبين إليها، وقد ضحّى باثنين من إخوته في الجبهة. أخذ إجازة، وبعد أن تجاوز غيابه المدة الممنوحة له لأكثر من شهرين، تم إسقاط اسمه نهائيًا من القوة. ويشهد على ذلك عادل الأحمدي ونجيب السعدي. وقد حاولت شخصيًا إقناع القائد طارق صالح بإعادته، لكنه رفض رفضًا قاطعًا، مشترطًا ـ إن أراد العودة ـ أن يلتحق من جديد كمستجد وبرقم عسكري جديد، مع الالتزام الكامل بالدوام. فلا مرتبات لمن هبّ ودبّ، ولا مكان لأسماء وهمية أو مزدوجة؛ المرتب لمن يداوم ولمن يقاتل في الجبهات. وقد سمعت منه يومًا قوله: «لسنا جمعية خيرية، نحن نقود معركة».


نحن أمام معركة لاستعادة صنعاء وبناء وطن قائم على مؤسسات الدولة، بينما يخوض آخرون معركة الكشوفات الوهمية والاعتمادات والتعهدات الصورية.


وبحسب ما أراه، فإن الخطر الحقيقي يكمن في أن يخسر أصحاب مشروع بناء اليمن، بينما يربح الفاسدون وأصحاب الكشوفات الوهمية والمتعهدون والمتقاسمون للاعتمادات والمرتبات، لأن مشروعهم قائم على إضعاف الدولة وتصدير التافهين والوكلاء، مدعومين بجوقة من المصفقين في كل زمان، منذ سقوط الأندلس وتدمير قصر غمدان ومدن يحصب وسبأ وذو ريدان وعرش بلقيس وحتى اليوم.


لا جديد.