آخر تحديث :الأحد-22 فبراير 2026-10:29م

استوصوا بالفقراء في رمضان !

الخميس - 19 فبراير 2026 - الساعة 01:23 ص
الخضر البرهمي

بقلم: الخضر البرهمي
- ارشيف الكاتب


أن ماتراه فائضاً وليس له حاجة في بيتك هو حلم يراود عائلة في زاوية منسية ، وان درهمك الذي تراه لايجدي نفعاً قد يكون المنقذ الذي يرمم انكسار أب عجز عن أطعام أطفاله ، أو يزرع بسمة في ثغر ام ارهقها السؤال !


الفقير في رمضان هو بوابة العبور نحو القبول ، وهو الاختبار الحقيقي لصدق الصيام ، فكيف يطيب لمؤمن أن يلتف حول مائدة تئن من ثقل الأصناف ، وهو يعلم أن خلف جدار جاره نفساً تتضور من مرارة الجوع والحرمان !


أن في كثير من المدن والقرى وفي عتمة البيوت المستورة ، قلوباً لاتسأل الناس الحافاً يقتلها الحياء قبل أن يقتلها الجوع ، هؤلاء هم الذين ينتظرون أن تجود عليهم السماء ، فكن انت غيث الله في أرضه !


هل تخيلت يوماً قلب أمّ يعتصر ألماً وهي تسمع نداء أطفالها يسألون عن لقمة عيش ، ولا تملك لهم إلا الدموع والوعود الكاذبة ، ما أصعب أن يكون الفرق بين حياة طفل وموته هو ثمن وجبه يلقيها أحدهم في سلة المهملات دون اكتراث !


وما أجمل أن يكون الأغنياء كالغيمة التي تمطر في صحراء الفقراء ، تخيل فرحة صائم فقير حين يجد على مائدته ماكان يراه في أحلامه ، أو دعوة أرملة مسحت دمعتها بفضل عطائك ، تلك اللحظات هي الجوهر الحقيقي وهي الذخر الذي لايفنى !


تذكر دائماً أن المال ليس ماتملكه في خزائنك ، مالك الحقيقي هو ماقدمته لله ليبقى لك ، فلنبادر جميعاً ونجعل من جودنا غيثاً لغيرنا !