آخر تحديث :الجمعة-20 فبراير 2026-12:42ص

هل تعود الحياة إلى مكاتب البريد في ظل المتغيرات السياسية الجديدة؟!

الخميس - 19 فبراير 2026 - الساعة 04:54 م
رائد الفضلي

بقلم: رائد الفضلي
- ارشيف الكاتب


لا أدري إلى متى سيستمر غياب الدور الحيوي لمكاتب البريد والتوفير البريدي في المحافظات المحررة، تلك المؤسسة التي كانت تمس تفاصيل الحياة اليومية للمواطن وتخفف أعباءه المالية والإنسانية.


نطرح تساؤلاتنا اليوم في ظل المتغيرات الأخيرة التي تقودها المملكة العربية السعودية، بوصفها الحليف الأبرز في الملف اليمني، آملين أن تمتد جهود إعادة الترتيب المؤسسي إلى إنعاش المرافق الخدمية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي.


لقد غاب البريد… وغابت معه الحوالات التي تعيل أسرًا، ودفاتر التوفير التي تحفظ مدخرات البسطاء، وخدمات التحصيل المرتبطة بالكهرباء والمياه، بعد أن تحوّلت الرواتب إلى شركات الصرافة الخاصة، فتراجع حضور المؤسسة الحكومية وتضرر المواطن.


إن تهميش البريد لا يعني تعطيل مرفق إداري فحسب، بل إضعاف ركيزة من ركائز الشمول المالي، ومؤسسة ضاربة الجذور منذ العهدين العثماني والبريطاني، كان لها دور راسخ في خدمة المجتمع.


ومن قلب العاصمة المؤقتة عدن، نوجّه دعوتنا الصادقة إلى الجهات المعنية، وإلى قيادة الحكومة والتحالف، بسرعة إعادة تفعيل عمل مكاتب البريد، وتأهيل مبانيها المتضررة، وتوفير أجهزتها، وفتح شواغر التوظيف للكوادر ذات الكفاءات العلمية، وتوسيع انتشار مبانيها لتخفيف الازدحام عن المواطنين.


فعودة البريد ليست عودة خدمة فحسب، بل عودة لهيبة الدولة، واستعادة لثقة الناس بمؤسساتها، ورسالة بأن المرافق العامة قادرة على النهوض من جديد.


فهل تعود الحياة إلى مكاتب البريد…؟

أم يطول الانتظار وتبقى النوافذ موصدة وحاجات الناس معلقة؟


فلتكن البداية من عدن، صانعة التغييرات، في ظل وجود المشرف السعودي والحكومة فيها.