عُقد مؤخرًا لقاء جمع وزير الدولة ومحافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، مع نحو سبعين صحفيًا وإعلاميًا وناشطًا وممثلًا عن منظمات المجتمع المدني، في إطار تعزيز التواصل بين السلطة المحلية والإعلام وفتح قنوات حوار مباشرة مع المجتمع المدني. وهدف اللقاء كان تقديم رؤية واضحة حول قضايا المحافظة، وإتاحة الفرصة للإعلاميين لمناقشتها بشكل مباشر.
ورغم أهمية هذا الاجتماع، لاحظ بعض المراقبين غياب عدد كبير من الصحفيين ومراسلي القنوات المحلية والخارجية، واستبدالهم ببعض الشخصيات غير المتخصصة، ما أثر على التركيز المهني للجلسة. ومع ذلك، كان هناك حضور محدود من الصحفيين المعروفين.
يرى المراقبون أن التنسيق الخاص باللقاء كان يحتاج إلى مزيد من الاحترافية، بعيدًا عن المحسوبية والتهميش، لضمان استدعاء الإعلاميين والصحفيين أصحاب الصوت المسموع والقدرة على إيصال الرسائل بشكل فعال، سواء من كتاب أو مراسلي القنوات المحلية والخارجية.
كما يذكر البعض أن غياب الإعلاميين في لقاء محافظ عدن يُعيد إلى الذاكرة ما حدث قبل رمضان مع غيابهم عن لقاء جمع مستشار قائد قوات تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن فلاح الشهراني، والذي كانت نيته طيبة للقاء نخبة إعلامية في عدن، إلا أن الإشكالية كانت في المنسقين. وهذا يؤكد أن الخبرة الإعلامية والصحفية تمثل رقمًا صعبًا لا يتغير مهما اختلفت النخب السياسية.
مع حلول شهر رمضان المبارك، يبقى الأمل أن تكون اللقاءات أكثر ترتيبًا وفاعلية، بحيث يكون الإعلاميون شركاء حقيقيين في أي حوار رسمي، ويستمر دورهم في نقل الرسائل والأفكار بما يخدم المواطنين والمصلحة العامة.
رمضان كريم، وكل عام وأنتم بخير، مع تمنيات بأن تظل عدن منارة للشفافية، وصوتها الإعلامي حاضرًا وقويًا.