في زمن قياسي، نجح معالي وزير النقل الأستاذ محسن علي حيدرة العمري في تفكيك أزمة الازدحام الخانقة التي شهدها منفذ الوديعة البري، وأعاد حركة المعتمرين والمسافرين إلى مجراها الطبيعي بسلاسة واحترافية لافتة، ما جعل هذا الإنجاز مثالاً يُحتذى به في إدارة الأزمات.
اتخذ معالي الوزير سلسلة من الإجراءات العملية لتجاوز الأزمة، شملت عقد اجتماعات عاجلة مع الفرق الميدانية في المنفذ، إصدار توجيهات فورية لإعادة تنظيم المسارات وتسهيل العبور، تنسيق مباشر وسريع مع الجهات السعودية المعنية، وفتح مسارات استثنائية خاصة بالمعتمرين بدءاً من ليلة 4 رمضان المبارك، مع الالتزام التام بالقوانين والإجراءات الرسمية دون أي تهاون.
أسفرت هذه التحركات السريعة عن عبور آلاف المعتمرين والمسافرين بسلاسة وراحة تامة، وانتهاء التكدس الذي استمر أسابيع، مع استمرار التحسن تلقائياً، ما يسجل للوزير بالكفاءة والحسم. هذا الإنجاز ليس مجرد حل أزمة عابرة، بل دليل واضح على أن معاليه يمتلك رؤية إصلاحية شاملة وقدرة استثنائية على إدارة الأزمات بتنسيق دولي ناجح وقرارات سريعة وحاسمة، مع حرص دائم على راحة المواطن وكرامته.
نثمن الدعم السريع والكريم من المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، اللذين أثبتا مرة أخرى أن الأخوة العربية والإسلامية تتجسد في أوقات الشدة بالأفعال لا بالأقوال.
خبرة الوزير الطويلة في الخطوط الجوية اليمنية، إلى جانب حسّه الإصلاحي الواضح في معالجة الأزمات، تؤكد أن مرحلة تحول حقيقي قد انطلقت في قطاع النقل اليمني، وتشمل بسط سيادة الدولة الكاملة على المنافذ والموانئ، توحيد الإيرادات، إنهاء الجبايات غير الشرعية، إعادة هيكلة الأجهزة ورفع الكفاءة في هيئة النقل البري والموانئ والمؤسسات البحرية، ومواجهة الاختلالات الإدارية والتجاوزات بشفافية وصرامة، فيما وصفه مراقبون بـ"ثورة تصحيح غير مسبوقة" لإعادة بناء قطاع نقل يمني حديث، شفاف، يخدم المواطن ويعزز الاقتصاد الوطني.
من يملك الإرادة يفك الشفرات، ومن يملك الإخلاص يبني المستقبل، معالي الوزير محسن حيدرة يحمل على عاتقه مهمة وطنية جليلة، ويبدو مؤهلاً تماماً لقيادتها نحو آفاق أرحب، مع تمنياتنا له بالتوفيق والنجاح في كل خطوة.