لا يزال أفراد وضباط القوات المسلحة والأمن يتجرّعون مرارة وعلقم المعاناة نتيجة التسويف والمماطلة في عدم انتظام صرف مرتباتهم لأربعة أشهر متتالية.
وكذلك في عدم مساواتهم بالراتب السعودي، أسوة ببقية الوحدات التي تستلم مرتباتها بالعملة السعودية، وهو ما حُرم منه العسكريون طيلة الأعوام العشرة الماضية.
وقد استبشر الكثير من العسكريين خيرًا بالأشقاء في المملكة العربية السعودية، خصوصًا بعد التصريحات المتعلقة بانتظام صرف المرتبات وتوحيد القوات المسلحة ورواتبها، إلا أن ذلك الحلم لم يمتّ إلى الواقع بصلة.
شاهدنا وتابعنا صرف إكراميات ورواتب بالعملة السعودية لنفس القوات التي كانت تستلم من الإمارات، ولكن بطريقة مباشرة من الأشقاء في المملكة، دون أن يُصرف شيء للجيش والأمن المسكين، الذي لم ينل بلح الإمارات طيلة السنوات العشر الماضية، ولا عنب السعودية الذي بدأ موسمه هذه الأشهر.
وبكل تأكيد سينتهي الموسم، ولم نذق العنب.
بل حُرمنا حتى من الراتب اليمني لأشهر متتالية، بما فيها شهر رمضان المبارك، دون أن يتساءل قادة الدولة والحكومة والوزراء المعنيون: كيف تستقبل أسر هذه الشريحة رمضان؟
نسمع دائمًا جعجعة بخصوص القوات المسلحة والأمن، ولكن لا نرى طحينًا.
فلله المشتكى من قبل ومن بعد.