آخر تحديث :السبت-28 فبراير 2026-12:03ص

هلا عدنان.. هلت الأنوار

الجمعة - 27 فبراير 2026 - الساعة 09:30 م
احمد مهدي سالم

بقلم: احمد مهدي سالم
- ارشيف الكاتب


عدنان رجل لا يختلف فيه اثنان، ولا خمسون، تاريخه معروف وبارز، خطاه وتدرجاته في حياته، أعماله، موزرونة.. كل مهمة، أو مسؤولية أنيطت به نقذها على خير ما يرام، وأحسن من بقية الأنام.

تدرج في المناصب، المواقع، النشاطات المختلفة حتى وصل إلى مرتبة وزير لأهم ملف.. أعقد ملف، مليء بأكبر فساد.. وزارة الكهرباء والطاقة التي تحولت طوال السنوات السابقة إلى ملف سياسات عقابية تسوم شعبنا المسكين المُبتلى بأبشع فساد قادته نخبه.. نكبتنا كانت في نخبتنا، ومن أول يوم بدأ يباشر العمل، ويخوض التحدي الكبير، وبدأ التحسن الجميل في الخدمة بالاستفادة مم الدعم السعودي فعاد إلى عدن النور بعد الظلام، وودعت القهر والحزن المضام.

يُعرف عن عدنان أنه عاشق مخلص لعدن، مفتون بجمالها الساحر، وحسنها الآسر.. حواريها العتيقة، وسواحلها الجميلة، وكثيرًا ما تغزل بها في خواطره وسرديات.. عدن استوعبت الجميع، وصهرتهم في بوتقة الحب والجمال والمواطنة المتساوية، والتجاور اللطيف.

عدنان كادر مجتهد، إنسان خدوم، رجل أعمال ناجح سليل أسرة عريقة في التجارة والأعمال والخدمات..آل الكاف الكرام، محب للرياضة ، وأحد أبرز داعميها، وكلما دهت عدن مصيبة كان أول المبادرين إلى تهدئتها، وتطييب خاطرها، وبلسمة جراحاتها..

عدنان نوع مختلف من الناس.. يحب ويقدر الجميع، ويحضر بقوة في مواقف الخدمات واللمسات الإنسانية، يبذل جهوده بسخاء لإصلاح ما يمكن إصلاحه؛ لذا من النادر أن تجد له أعداء ونفسك تتعب في البحث عنهم.

وعودة إلى ملف الكهرباء نقول: وضعها خطير وحساس.. نقصد حال استمراريتها، والأمل بتحسنها أكثر.. فالشياطين وفرسان التخريب الذين تعودوا طيلة عشر سنوات يعطلون ويخربون لا يزالون يراقبون، وينتظرون التوجيهات، أو سنوح فرصة تغافل ليضربوا ضربتهم في إيقافها وإطفائها وتعذيب المواطن..

لذا لا بد من يقظة الوزراة.. قيادتها وكبار فنييها.. يكونون على حذر، وعلى أتم الاستعداد لإفشال أية محاولات تعطيل، والمضي قدمًا بخطوات تحسين أكثر نجاحًا.