آخر تحديث :الأحد-01 مارس 2026-01:09ص

كوادر الجامعات بين التنكر والخذلان

السبت - 28 فبراير 2026 - الساعة 12:58 ص
أ.د مهدي دبان

بقلم: أ.د مهدي دبان
- ارشيف الكاتب


أ.د مهدي دبان


الجامعة ليست مبنى ولا قاعات محاضرات فحسب، بل هي عقل الدولة ومركز صناعة الفكر والنضج معا. منها يخرج الإنسان مختلفا عما دخلها؛ يحمل أدوات الوعي، وقابلية المشاركة في بناء المجتمع، وقدرة تحويل الفكرة إلى فعل. باختصار شديد، الجامعة تجمع شتات التفكير وتوحد التوجه، لتجعل الطريق أوضح بعد ذلك.


لكن في الآونة الأخيرة، وخلال السنوات القليلة الماضية، لمسنا تهميشا وإقصاء لكوادر الجامعات وأساتذتها، وكأن الأمر مقصود ومعنى به فقط من ينتمي لهذه المؤسسات الأكاديمية العريقة. لم نشهد لفتة حانية واحدة من القيادات المتعاقبة تجاه الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها أعضاء هيئة التدريس ومساعدوهم وموظفو ومتعاقدو الجامعة...بل على العكس، كان التنصل من كل الاتفاقات و إغلاق جميع الأبواب في وجوههم هو العنوان الأبرز ....

وزاد الطين بلة أن تم البسط والسيطرة على مخططهم السكني في عصل المنصورة، وعلى أراض اشتروها بحر مالهم، في مشهد جارح للعدالة والكرامة معا....كما أن تسوياتهم المستحقة مركونة في ادراج الخدمة المدنية والمالية لسنوات تجاوزت الثمان ...

كيف يُهان من يصنع الوعي؟ وكيف يُجفف منبع الفكر ثم ننتظر ثمارا؟!!! حين تُحترم الجامعة، يُحترم العقل، وحين يُصان الأستاذ، يُصان المستقبل.