آخر تحديث :الأحد-01 مارس 2026-01:09ص

صوت الناس تدفق النازحين من القرن الأفريقي..قنبلة مؤقوتة؟!

السبت - 28 فبراير 2026 - الساعة 05:40 م
نبيل محمد العمودي

بقلم: نبيل محمد العمودي
- ارشيف الكاتب


تقذف أمواج البحر العربي بين الحين و الآخر على سواحلنا، وتحديداً في مدينة شقرة الساحلية وغيرها من المناطق الساحلية مئات المهاجرين القادمين من القرن الأفريقي، والكثير منهم تحديداً من الأورمو

هذا المشهد لم يعد مجرد حالة عبور عابرة، بل تحول إلى ظاهرة تستوجب التوقف والقراءة المتأنية بعيداً عن العاطفة أو التشنج.

وقبل الخوض في التفاصيل، يهمني التأكيد أن هذا الطرح ينطلق من زاوية قراءة الواقع والقلق من العواقب المحتملة لا قدر الله وليس من منطلق عنصري أو تحريضي..

لأننا بإختصار شعبٌ قد أكتوى بمرارة اللجوء والهجرة، ونؤمن بالقيم الإنسانية، لكن المسؤولية تحتم علينا دق ناقوس الخطر تجاه تداعيات هذا التدفق غير المنظم في ظل ظروف استثنائية تمر بها بلادنا.

فإن إستمرار تدفق المهاجرين يزيد من الضغط على الموارد المحدودة المواطن اليمني يعاني أساساً من شحة الخدمات الصحية والمياه والغذاء؛ ودخول آلاف المهاجرين يضاعف هذا الضغط بشكل يفوق قدرة المجتمعات المحلية على الإحتمال.

أمنياً فأن غياب الرقابة والفرز والتدقيق في هويات الداخلين يخلق فراغاً أمنياً قد تُستغل فيه هذه الكتل البشرية من قبل أطراف الصراع أو عصابات التهريب

أما صحياً في ظل تدهور النظام الصحي اليمني، يشكل النزوح غير الخاضع للفحص الطبي خطراً محتملاً لانتشار أوبئة أو أمراض خطيرة..

صوتنا إلى الحكومة والجهات المعنية

إن الوقوف في مدرجات المتابعين لم يعد خياراً مقبولاً.

الحكومة اليمنية أمام مسؤولياتها التاريخية لاتخاذ خطوات جادة في ضبط المنافذ من حيث تفعيل دور خفر السواحل والأجهزة الأمنية

الحديث مع المنظمات الدولية لإنشاء مراكز استقبال تحصر أعداد المهاجرين وتقدم لهم الرعاية اللازمة بعيداً عن العشوائية في المدن.

التواصل دبلوماسياً مع حكومات بلدان النازحين والاتحاد الأفريقي لمناقشة أسباب الهجرة وسبل الحد منها أو تنظيمها بما يحفظ أمن اليمن واستقرار المهاجرين.

هجرة الأفارقة أصبح واقع معقد؛ فاليمن الذي يئن تحت وطأة أزماته، لا يمكنه أن يظل ساحة مفتوحة دون تنظيم. الحل يبدأ بقرار سيادي يوازن بين الواجب الإنساني والضرورة الأمنية الوطنية قبل أن يقع الفأس بالرأس


نبيل محمد العمودي