✍️ أ / إيهاب طاهر
تربوي..
لماذا معظم المرافق والمؤسسات الحكومية استلمت عملة ورقية سعودية ومن فئات ضخمة، والمعلم سلة غذائية؟
هل نستبشر خيراً في العهد الجديد أن يتم معاملتنا كنازحين ومشردين؟ مع احترامي لكل معلم وتقديري للتربويين الأفاضل، فميزان العدالة غائب في التعامل مع المستجدات، فبدلاً من النظر إلى الفئات الأشد فقراً ومعاناة في البلد، أهملوهم منذ بدء التغيير، مع إعطائهم وعوداً وردية بأن يتم معالجة أوضاعهم من تسوية هيكل رواتبهم وصرف مكرمة سخية أسوة بمن علمناهم ودرسناهم وأحرقنا زهرة شبابنا لأجلهم (القضاء)، لكن ما حدث كان العكس.
ما حدث أصاب النسيج التربوي بخيبة أمل كبيرة، فبعد معاناة المعلم لعقود من الزمن، يأتي الخير للجميع عدا المعلمين. كل القيادات التي تولت الشأن التربوي، سواء قيادات التربية أو الجانب السعودي، عليهم مراجعة أوراقهم والبدء بالفئة الأشد فقراً، الأكثر تأثيراً في المجتمع، حتى نؤمن بصدق نواياكم.
نحن من أخرجنا العسكري والضابط والقاضي، نحن من ضاع حقنا في عتمة دهاليز الفساد، نحن من صمتنا حتى لا يسقط غصن الزيتون من أيدينا، نحن أساس الكل، ولكن في بلدي ميزان العدالة لا يزال كومة من الصدأ.
*نعود لموضوعنا، أليس من الأفضل أن تعطوا المعلم عملة ورقية حتى يشتري ما ينقصه من مواد غذائية بدلاً من البهدلة والمرمطة في طوابير طويلة؟*
*ألم تدركوا أن هناك متقاعدين من كبار السن ونساء لا حول لهم ولا قوة، قد يضطرون إلى استئجار سيارة تكلفهم نصف قيمة السلة، ناهيك عن عناء حمل السلال الغذائية من المدرسة إلى منازلهم؟*
*للأسف، مع احترامي للجميع، نحن من سمح بذلك، فلهثنا وراء شاشات الجوال، والسؤال الدائم عن هذه السلة البائسة جعلهم يشعرون أنهم قدموا لنا سلة من ذهب وأنجزوا إنجازاً عظيماً (أبو أسد).*
*كان يفترض أن تتحد كلمتنا في رفض استلام سلة الذل حتى نحفظ جزءاً من كرامتنا المتبقية، ويتم على الأقل معاملتنا معاملة العسكري.*
*أبلغكم بشيء صادم، هناك معلمون ومعلمات وتربويون لن يذهبوا إلى أحواش المدارس حفاظاً على كرامتهم، ولهم الحق.*
*اعذروني أحبتي التربويين على شدة لهجتي، لكن يجب أن نتكلم، إن توزيع السلال الغذائية على التربويين أسلوب غير لائق بمسيرتنا التربوية الطويلة.*
*المعلم تاج رأس الجميع، ويفترض ألا يتم تعويضه بهدر كرامته على أبواب المدارس.*
*# كرامة ــ المعلم ــ أولاً*
مودتي 🌹