آخر تحديث :الخميس-02 أبريل 2026-02:28م

مناصروا الظَلم .. ظلمةٌ في واقعنا الجنوبي !

الثلاثاء - 03 مارس 2026 - الساعة 05:23 ص
علي الأحمدي

بقلم: علي الأحمدي
- ارشيف الكاتب


كان الحارس على زنزانة الإمام أحمد بن حنبل يشعر بالأسى والتعاطف معه خصوصاً عندما يلقي به الجنود فيها وقد أدمت السياط ظهر ذلك الشيخ الكبير ، وذات يوم سأله قائلاً: يا شيخ هل أنا من أعوان الظلَمة ؟ قال له : لا لست من أعوانهم بل أنت من الظلمة أنفسهم ..!


ياترى ماذا سيقول الإمام أحمد عن إعلاميين أو مفسبكين تلقوا الأموال من الظلمة لتمييع قضايا الاغتيالات التي تمت في عدن ، أو طمس حضور قضايا المختطفين والمغيبين قسراً في السجون السرية عن الإعلام والتناول ، وذلك بترهيب كل من يتعاطى مع هذه القضايا بتهم مختلفة، تارة بأنه مع الشمال أو أنه يدافع عن المعتقلين الإرهابيين أو الاخونج بزعمهم !


ربما جرم السجان الذي مهمته فتح باب واغلاقه أقل بكثير من جريمة التحريض على الناس والتسبب في تمرير جرائم اغتيلات ممنهجة وبأعداد كبيرة ، وأقل من التلبيس والخلط بين الجرائم الجنائية وبين السلوك الممنهج من مداهمات و اختطاف وتعذيب وحشي، وكل ذلك بهدف تمرير الجرائم و السلوكيات السادية المتوحشة التي مورست في سجون سلطة الأمر الواقع في عدن طوال ١٠ سنوات مضت ..


كثيرون يظنون بأن الكلمة شيء بسيط خاصة إذا صاحبها مقابل مالي وشعار وطني فضفاض لذلك تساهلوا فيما يفعلونه وكأنها مجرد مهاترات سياسية ، بينما للكلمة وزرها أو خيرها ورب كلمة قالت لصاحبها دعني ورب كلمة هوت بصاحبها في النار ..


أعاذنا الله من النار ومن اتباع طرق الظلمة والتبرير لهم ..

.

.

علي سعيد الأحمدي

1 مارس 2026