آخر تحديث :الأربعاء-04 مارس 2026-04:46ص

الشرق الأوسط على مفترق طرق… لحظة الحسم بين الضبط والانفجار

الأربعاء - 04 مارس 2026 - الساعة 01:49 ص
م. صالح بن سعيد المرزم

بقلم: م. صالح بن سعيد المرزم
- ارشيف الكاتب


تقف المنطقة اليوم عند مفترق طرق حساس، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية، وتختبر الأعصاب قبل الأسلحة. ما يجري ليس مجرد تصعيد عابر، بل مواجهة دقيقة محكومة بمعادلة “الضبط القاسي”؛ أي إدارة الصراع على حافة الهاوية دون السقوط فيها.


إذا بقيت المواجهة ضمن هذا الإطار، فقد نشهد مرحلة شدّ وجذب تمتد لأسابيع، تقوم على ضربات محسوبة ورسائل ردع متبادلة، مع تحركات دبلوماسية خلف الكواليس لمنع الانفلات. سيكون التوتر حاضرًا، لكن ضمن سقف مدروس يهدف إلى تثبيت معادلات جديدة دون الذهاب إلى حرب شاملة.


أما إذا فقد أحد الأطراف السيطرة على وتيرة الرد، فإن المنطقة قد تدخل في مواجهة مفتوحة تعيد تشكيل موازين القوى بالكامل. خطأ في الحسابات، أو تجاوز للخطوط الحمراء، قد يفتح أبواب تصعيد متعدد الجبهات، ويهدد استقرار الطاقة والاقتصاد العالمي، ويغيّر طبيعة التحالفات الإقليمية.


اللحظة الراهنة ليست اختبار قوة فحسب، بل اختبار حكمة. فالقرارات التي تُتخذ الآن قد ترسم ملامح الشرق الأوسط لسنوات طويلة قادمة.


الأيام القادمة ستكون حاسمة… ليس لإيران وحدها، بل للمنطقة بأسرها. فإما استمرار لعبة التوازن المشدود، وإما انفجار يعيد كتابة الخرائط السياسية بالقوة.