الفريق الركن محمود الصبيحي ، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ، رجل دولة ارتبط اسمه بتاريخ وطن، وحياة شعب مناضل .
هو قائد عسكري صقلته تجارب الحياة القاسية، فعاش قائدًا مهابًا ، مرفوع الهامة، يُضرَب به المثل في الشجاعة والنزاهة والإخلاص للوطن .
إنه الأكثر تضحية على مدى أكثر من نصف قرن من الزمان، لم يسعَ يومًا إلى السلطة، بل كانت السلطة هي التي سعت إليه في الظروف الحساسة والأكثر حرجًا . ولذلك، لا يستطيع أحد أن يزايد على مثل هذا الرجل الوطني الحر الصادق .
منذ توليه منصبه الجديد نائبًا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي ، استشعرت العامة من الناس نوعًا من الثقة والطمأنينة باستقرار الأوضاع بعد الأحداث الأخيرة.
وكذلك كان لدور وجهود الشيخ الزاهد أبو زرعة المحرمي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد العام لقوات العمالقة، التي تصدرت المشهد في حفظ الأمن العام وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في وقت قياسي، بتعاون جميع الشرفاء في العاصمة عدن.
تشرفت، ضمن عدد محدود من الزملاء الإعلاميين، بلقاء الفريق الركن محمود الصبيحي – نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي – اليوم في مكتبه، بهدف التسليم عليه في شهر رمضان الكريم، وطرح الكثير من الهموم العامة. إنه الرجل الذي يرجح كفة الميزان في استعادة ثقة الشعب بالدولة.
استهل حديثه بشرح وافٍ لطبيعة الأوضاع التي يمر بها الوطن عمومًا ، والمحافظات المحررة خصوصًا ، والتحديات الماثلة أمام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة.
أكد أن الحكومة تسعى إلى تفعيل نشاط جميع الوزارات، وإيجاد الحلول والمعالجات المسؤولة، وبالذات توفير الخدمات الضرورية المرتبطة بحياة الناس، مثل الكهرباء والماء والخدمات الصحية. والجميع يعلم أن الحكومات المتعاقبة أخفقت في توفير هذه الأمور الضرورية، بحجة عدم وحدة القرار .
وأضاف: "في وقتنا الحالي، انتهت هذه الحجج ، الحكومة ملزمة بالقيام بدورها الأساسي، وأهمها دفع المرتبات وتحسين معيشة المواطنين . ونطالب وسائل الإعلام المختلفة أن تكون صادقة وأمينة في نقل الحقائق لعامة الشعب .
فرسالة الإعلام سامية، وينبغي أن تكون عامل مساعد لنجاح الحكومة. فالنقد البناء مرحب به وضروري لإصلاح منظومة الحكم. لذلك، نحن نعول كثيرًا على دور الإعلام – بشقيه الأهلي والرسمي – في دعم نجاح الحكومة، فتوعية الرأي العام هي أساس النجاح".
وعن المؤتمر الجنوبي–الجنوبي، أوضح نائب رئيس مجلس القيادة قائلًا : "المؤتمر الجنوبي تأجل لأسباب طبيعية، أهمها أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر، التي تعد الوثائق الأساسية والرؤية لشكل الدولة، تعمل على وضع آليات مضبوطة توفر التمثيل الحقيقي لكل شرائح المجتمع دون إقصاء.
وهذه أمور تنظيمية تحتاج إلى وقت كافٍ، بحيث تشرح الرؤى المقدمة لشكل الدولة، وتناقش السلبيات والإيجابيات، ليتم بعدها الأخذ بالأنسب وبطريقة ديمقراطية صحيحة. علينا وعليكم تقع مسؤولية توعية الناس بأن ثقافة الكراهية والخطاب العدائي من شأنه أن يهدم ولا يبني".
ومن الكلمات الصادقة النابعة من القلب، قال: "يا إخواني، يا أولادي، عمري خمسة وسبعون عامًا ، وأكثر من خمسين عامًا في خدمة الوطن. تعبنا وتعب الناس من الصراعات والحروب .
لقد آن الأوان أن نحكم العقل والحكمة على العاطفة ، الشعب يريد حياة كريمة، ويستحيل أن تتحقق هذه الأمنية بغير وجود الدولة العادلة. جربنا الشعارات، وجربنا الشرعيات الثورية، وفشلت هذه التجارب ، ومن غير المعقول أن تستمر حياتنا حروبًا وصراعات إلى ما لا نهاية".
بهذه العبارات الصادقة، اختتم نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي حديثه، تاركًا في النفس أثرًا من الصدق والوطنية.
هكذا هو محمود الصبيحي.. رجل المهام الصعبة، الذي حمل على كتفيه همًا وطنيًا ثقيلًا ، وأبى إلا أن يكون صادقًا مع شعبه، فحتى حين تحدث عن الألم ، في زمن كثرت فيه الشعارات الزائفة، نسمع صوتًا عاريًا من الزيف، يتحدث بلغة الأب الحاني، والقائد المسؤول .
إنه ذلك الرجل الذي أحال الخمسين عامًا من التعب إلى درس في العطاء، وأثبت أن الدولة لا تبنى بالصراعات، بل بالحكمة والعدالة.
نعم.. نحمد الله أن الأقدار ادخرت لنا رجل دولة لا يختلف عليه اثنان، إنه المناضل الجسور محمود الصبيحي، القائد والإنسان الصادق، الجدير بثقة عامة الشعب، الذي قبل المنصب حبًا بالوطن وخدمة لأبنائه في ظرف عصيب، كلنا يدرك تفاصيله المؤلمة.
حفظ الله الفريق محمود الصبيحي، وحفظ اليمن وأهله.