آخر تحديث :السبت-07 مارس 2026-05:02ص

لماذا أصبح الصبر في اليمن وظيفة؟!

الجمعة - 06 مارس 2026 - الساعة 11:43 م
سارة عبدالحكيم

بقلم: سارة عبدالحكيم
- ارشيف الكاتب



أي مفارقةٍ هذه التي يعيشها اليمنيون اليوم؟

بلدٌ كامل يُدرَّب شعبه على الصبر، بينما يفترض أن تُدار الأوطان بالمسؤولية لا بالانتظار!

في اليمن، لا يحتاج المواطن إلى دورات تدريبية ليكتسب مهارة الصبر؛

الحياة نفسها تتكفّل بتعليمه ذلك كل يوم.

ينتظر راتبه…

ينتظر فرصة عمل بعد سنواتٍ من التعليم…

ينتظر استقرارًا يسمع عنه أكثر مما يراه.

والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح:

متى تحوّل الصبر من فضيلة إنسانية إلى سياسة غير معلنة تُدار بها حياة الناس؟

ليس سرًا أن اليمنيين صابرون.

لكن ما يحدث اليوم يتجاوز الصبر ليصبح نمط حياة مفروضًا؛

حياة تُطلب فيها التضحية من المواطن دائمًا،

بينما تبقى أبسط حقوقه مؤجلة.

الأم التي تقاوم قلق المعيشة كل صباح،

الشاب الذي يحمل شهادته ولا يجد مكانًا يضع فيه حلمه،

الموظف الذي ينتظر راتبه كما ينتظر الغيث في موسم القحط…

كلهم يشتركون في وظيفة واحدة: الصبر.

لكن الأوطان لا تُبنى بالصبر وحده.

الصبر قد يحفظ المجتمع من الانهيار، لكنه لا يصنع مستقبلًا.

ولهذا يبقى السؤال معلقًا في ضمير هذا البلد:

هل سيظل الصبر هو الوظيفة الوحيدة المتاحة لليمنيين؟

أم أن الوقت قد حان ليصبح العدل… هو القاعدة لا الاستثناء؟


ـ سارة عبد الحكيم

6 مارس