بمناسبة عيد المرأة العالمي – 8 مارس
بمناسبة عيد المرأة العالمي أجدها فرصة مهمة للحديث عن واقع وحقوق المرأة المعاقة التي لا تزال تعاني من الإقصاء والتهميش والظلم الاجتماعي رغم ما تنص عليه القوانين والمواثيق الدولية من حقوق تكفل لها حياة كريمة ومساواة مع الآخرين.
تعيش المرأة المعاقة في اليمن في ظل ظروف صعبة للغاية حيث تواجه تمييزًا اجتماعيًا واضحًا إضافة إلى تحديات كبيرة في الحصول على التعليم والتأهيل وفرص العمل فضلًا عن حقها في تكوين أسرة والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.
وتشكل هذه الصعوبات حواجز حقيقية تحول دون تمكينها من نيل حقوقها الأساسية التي كفلتها الشرائع والقوانين والاتفاقيات الدولية.
ومن هنا نوجه نداءً صادقًا إلى المنظمات العاملة في مجال حقوق المرأة بضرورة الالتفات الجاد لقضايا المرأة المعاقة وعدم تركها وحيدة تواجه التهميش والصعوبات دون دعم أو مساندة.
كما نأمل ألا تبقى قضايا الإعاقة على هامش برامج هذه المنظمات بل أن تكون جزءًا أصيلًا من جهودها في تمكين المرأة والدفاع عن حقوقها.
إن المرأة المعاقة في اليمن بحاجة إلى مزيد من الندوات والمؤتمرات والدراسات والبحوث التي تسلط الضوء على أسباب ضعف تمكينها وتبحث في سبل إدماجها في المجتمع وكسر حالة العزلة والتمييز التي تعاني منها.
كما أن العمل المشترك بين المنظمات النسوية والجمعيات المتخصصة في شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة يعد خطوة أساسية للوصول إلى حلول واقعية وفاعلة.
كذلك يقع على عاتق المجتمع دور مهم في دعم المرأة المعاقة من خلال تعزيز ثقتها بنفسها وتشجيعها على التعليم والتأهيل وتوعية المجتمع بأهمية مشاركتها في الحياة العامة والتأكيد على أنها قادرة على العطاء والإسهام في التنمية مثلها مثل أي فرد آخر.
وفي الختام نأمل من كافة المنظمات النسوية والجهات المعنية إيلاء قضايا وهموم المرأة المعاقة الاهتمام الذي تستحقه والعمل بجدية على تمكينها وإدماجها في المجتمع لتكون شريكًا فاعلًا في بناء الوطن وخدمة مجتمعه.
✍️ محمد صالح مجمبل
عضو الرقابة والتفتيش في الاتحاد العام الوطني للمعاقين – الجمهورية اليمنية
مدير التدريب والتأهيل في جمعية المعاقين حركيًا – محافظة المهرة
الأمين العام للاتحاد الرياضي للمعاقين حركيًا – محافظة المهرة
المدير التنفيذي للمؤسسة اليمنية للخدمات الإنسانية سابقًا
عضو لجنة الدفاع عن حقوق المعاقين – عدن سابقًا