آخر تحديث :الإثنين-09 مارس 2026-08:14م

الثامن من مارس..عهد يتجدد من أجل تعزيز دور المرأة في العدالة والكرامة الإنسانية

الأحد - 08 مارس 2026 - الساعة 07:49 م
سماح جميل

بقلم: سماح جميل
- ارشيف الكاتب


*الثامن من مارس..عهد يتجدد من أجل تعزيز دور المرأة في العدالة والكرامة الإنسانية*


*بقلم: سماح جميل*


يطل علينا الثامن من مارس هذا العام ٢٠٢٦ يوم المرأة العالمي ليذكرنا بأن خلف كل مجتمع مستقر ومزدهر قلوباً تنبض بالعطاء وعقولاً تبني بحكمة وإرادات لا تلين أمام التحديات وهذا هو دور ومكانة المرأة في كل مجتمعات العالم.

نعم إنه ليس مجرد تاريخ عابر في التقويم بل هو وقفة تأمل واعتراف بالأدوار الريادية التي تضطلع بها النساء في مختلف بقاع الأرض من ميادين العمل والحياة والإنتاج والتنمية وصناعة القرار إلى بيوتٍ تبنى فيها قيم الأجيال وطموحات الشعوب في حياة كريمة ونبيلة تصان فيها حياة الإنسان وحقوقه الانسانية في كل مجالات الحياة .

إن النساء اليوم لسن فقط شريكات في البناء، بل هن مصادر إلهام وقوة يسطع نورهن في دروبنا المظلمة ويواجهن بصلابة تحديات العصر.

إننا إذ نحتفل بإنجازاتهن في شتى المجالات العلمية والسياسية والاجتماعية، فإننا نقر بحقيقة لا تقبل الجدل.. ولا تطور حياتي أو إنساني حقيقي بمعزل عن تمكين المرأة في مختلف مواقع صنع القرار وفي كل مفاصل الحياة بشموليتها الانسانية، وتفعيل دورها القيادي داخل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية..

و الاحتفاء بها في يمكننا الحبيب لا يكتمل إلا بمواجهة الواقع بكل مشكلاته وتحدياته.

وستظل المرأة في كل بقاع عالمنا نطمح للمشاركة في بناء وسيادة عالم أكثر عدلاً وحرية ومساواة ،عالم تصان فيه حقوق النساء كأولوية إنسانية قصوى وتتاح فيه الفرص المتساوية للجميع في العطاء والمشاركة الحقيقية في صناعة القرارات التي ترسم ملامح الحياة البشرية.

إن تضحيات النساء وصبرهن الطويل يضعنا أمام مسؤولية أخلاقية وانسانية جسيمة وأن لا نستسلم حتى نصل إلى اللحظة التي تعامل فيها كل امرأة في كل مكان ككائن بشري كامل الكرامة والحقوق.

وفي ظل الأزمات والحروب التي تعصف بعالمنا تظل المرأة هي الرمز الأسمى للكفاح والإصرار إن عزيمتها في مواجهة التحديات هو المفتاح الحقيقي لتحقيق السلام العالمي العادل بمفاهيمه الإنسانية الشاملة.


فالسلام الذي لا يحمي المرأة ولا ينصفها هو سلام ناقص وغير مستدام.

إلى كل نساء العالم.. أنتن رمز القوة وأيقونات التغيير.


كل عام وأنتن بخير ودوام العطاء والإنجاز يكلل خطاكم معاً وبأيدينا المتكاتفة سنواصل المسير نحو فجر جديد تشرق فيه شمس العدالة والمساواة للجميع.