في الاجتماع الذي جمع المندوب السعودي الأستاذ فلاح الشهراني بالقيادات التربوية ممثلة بالدكتورة نوال جواد ووكيل محافظة عدن لشؤون التربية والتعليم الأستاذ عوض مبجر ونقابة المعلمين، جرى الإعلان عن مكرمة خاصة للمعلمين والكوادر التربوية، تتضمن دعماً مادياً ومعنوياً يخفف من أعباء الحياة المعيشية، وكان من ضمنها السلة الغذائية التي صُرفت منتصف رمضان لقطاعات واسعة من التربويين وغيرهم.
ومع أن تلك السلة شكّلت بارقة أمل، إلا أن المكرمة المالية التي وُعد بها المعلمون لم تُصرف حتى الآن، ونحن على أعتاب العشر الأواخر من رمضان، وهو وقت كان المعلمون يعوّلون عليه لتخفيف الأعباء عن أسرهم. هذا التأخير ترك أثراً بالغاً في نفوس الكوادر التربوية التي طال انتظارها، وجعلها تتساءل عن أسباب التعثر رغم المتابعة المستمرة من قيادات المحافظة والتربية للجانب السعودي.
إن المعلمين هم عماد المجتمع، وحملة رسالة العلم، وقد آن الأوان أن يُنظر إليهم بعين الإنصاف، وأن تُصرف لهم المكرمة أسوة بقطاعات أخرى كالقضاء وغيرهم. فالمعلمون ليسوا أقل شأناً، بل هم الركيزة التي يقوم عليها البناء الإنساني والتنموي.
ومن هنا، نتوجه بالدعوة الصادقة إلى أشقائنا في المملكة العربية السعودية لاعتماد المكرمة بصورة عاجلة، تقديراً لدور المعلم اليمني وصموده في ظل الظروف الصعبة. كما نتقدم بخالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله، على وقوفهما الدائم مع الشعب اليمني في محنته، ودعم الاستقرار والتنمية في بلادنا.