آخر تحديث :الثلاثاء-05 مايو 2026-10:46م

حين يأخذ الموظف حقه يتراجع الفساد

الإثنين - 09 مارس 2026 - الساعة 10:29 م
أحمد أمين المقطري

بقلم: أحمد أمين المقطري
- ارشيف الكاتب


بقلم / أحمد أمين المقطري


تُعد حقوق الموظف ومستحقاته المالية أساسًا مهمًا لاستقرار العمل في أي مرفق حكومي. فالموظف الذي يشعر بالعدل والإنصاف في عمله يزداد لديه الإحساس بالانتماء إلى مرفقه، ويصبح أكثر حرصًا على أداء واجبه بإخلاص ومسؤولية.


إن كثيرًا من مظاهر الخلل والفساد في بعض المرافق لا تنشأ من فراغ، بل تتغذى أحيانًا من شعور الموظف بالظلم والإهمال، حين تُؤخَّر مستحقاته أو يُحرم من حقوقه المشروعة. وعندما يغيب العدل الوظيفي يضعف الدافع نحو حماية المال العام والحفاظ على مصالح الدولة.


أما حين يحصل الموظف على حقوقه كاملة وفي وقتها، فإن ذلك يعزز لديه الشعور بأن هذا المرفق هو مصدر رزقه وكرامته، فيتحول تلقائيًا إلى حارس أمين عليه. عندها يصبح الموظف نفسه خط الدفاع الأول ضد الفساد المالي والإداري، لأنه الأقدر على اكتشافه ومنعه، والأكثر حرصًا على حماية موارد المرفق الذي ينتمي إليه.


إن بناء جهاز إداري نزيه وفعال لا يبدأ فقط بالقوانين واللوائح، بل يبدأ بالإنصاف. فالعدالة الوظيفية وصرف المستحقات في وقتها ليسا مجرد امتيازات، بل هما استثمار حقيقي في نزاهة المؤسسات واستقرارها.


فأعطوا الموظف حقه، تحصدوا مؤسسة نظيفة، وإدارة مسؤولة، وموظفًا يقف في الصف الأول دفاعًا عن المال العام ومحاربة الفساد.